إسطنبول - سدن
دعا وزير البيئة والتغير المناخي التركي مراد كوروم الدول الغنية إلى تخصيص موارد أكبر لمواجهة أزمة المناخ، معتبراً أن الإنفاق على حماية البيئة والتكيف مع الكوارث يجب أن يحتل مكانة متقدمة في أولويات الأمن الدولي.
وجاءت تصريحات كوروم خلال اجتماعات تحضيرية لقمة المناخ المقبلة (كوب 31)، التي تستعد تركيا لاستضافتها.
وقال الوزير إن تغير المناخ أصبح قضية أمنية واقتصادية واجتماعية، وإن الدول الأكثر عرضة للكوارث تحتاج إلى دعم مالي وتقني أكبر.
وتأتي الدعوة في وقت تزيد فيه دول أعضاء في حلف شمال الأطلسي إنفاقها الدفاعي، ما أثار نقاشاً حول توزيع الموارد العامة بين الأمن العسكري والأمن المناخي.
وتواجه الدول النامية والجزرية بصورة خاصة مخاطر ارتفاع مستوى البحار والفيضانات والجفاف والعواصف، رغم أن مساهمتها التاريخية في الانبعاثات أقل من مساهمة الدول الصناعية الكبرى.
وتستضيف فيجي الاجتماعات التحضيرية بمشاركة مسؤولين من دول متعددة، في محاولة لتحديد الأولويات قبل انعقاد القمة.
وتسعى تركيا إلى إبراز قضايا التمويل والتكيف ونقل التكنولوجيا، لكنها تواجه أيضاً أسئلة بشأن موقفها من تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
وأشار كوروم إلى أن التحول في قطاع الطاقة جارٍ بالفعل، من دون تقديم التزام واضح بإعادة اعتماد الصياغة الدولية السابقة المتعلقة بالانتقال بعيداً عن الوقود الأحفوري.
وتكشف هذه المواقف عن استمرار الخلاف بين الدول بشأن سرعة التحول الطاقي وكيفية توزيع كلفته.
وتبقى قمة (كوب 31) اختباراً لقدرة الدول على تحويل التعهدات المناخية إلى تمويل فعلي ومشروعات قابلة للتنفيذ.