لندن - سدن
يتصاعد النقاش في اليابان بشأن القواعد التي تمنع النساء من اعتلاء العرش الإمبراطوري، مع ازدياد شعبية الأميرة آيكو، الابنة الوحيدة للإمبراطور ناروهيتو والإمبراطورة ماساكو.
ونشرت صحيفة (الغارديان) تقريراً الجمعة عن تنامي المطالب بمراجعة نظام الخلافة، مشيرة إلى استطلاع أظهر تأييد نحو 72 في المئة من المشاركين السماح للمرأة بتولي منصب الإمبراطور.
وتبلغ آيكو الرابعة والعشرين، وتحظى باهتمام إعلامي وشعبي متزايد خلال مشاركاتها في المناسبات الرسمية.
لكن القانون الياباني الحالي يحصر وراثة العرش في الذكور المنتمين إلى السلالة الإمبراطورية، ما يمنع آيكو من خلافة والدها.
وتواجه العائلة الإمبراطورية تحدياً ديموغرافياً واضحاً، إذ تراجع عدد أفرادها من نحو ثلاثين شخصاً قبل ثلاثة عقود إلى ستة عشر حالياً، بينهم عدد محدود من الذكور.
ويثير هذا التراجع مخاوف بشأن استمرارية نظام الخلافة على المدى الطويل، خصوصاً مع تقدم أعمار بعض أفراد العائلة.
وتختلف المواقف السياسية بشأن تعديل القانون، فهناك من يرى أن السماح للمرأة باعتلاء العرش يوفر حلاً عملياً، بينما يتمسك آخرون بالتقاليد القانونية الحالية.
كما يطرح النقاش مسائل تتعلق بوضع أفراد العائلة الإمبراطورية بعد الزواج، وإمكانية توسيع عدد الأعضاء الذين يحتفظون بصفاتهم الرسمية.
وتتميز المؤسسة الإمبراطورية اليابانية بطابع رمزي ودستوري، إذ لا يمارس الإمبراطور سلطة سياسية مباشرة.
ومع ذلك، تحمل قواعد الخلافة أهمية تاريخية وثقافية كبيرة، ولذلك يتطلب تعديلها توافقاً سياسياً وتشريعياً واسعاً.
وتشير شعبية الاميرة آيكو إلى أن الرأي العام قد يكون أكثر استعداداً للتغيير من بعض المؤسسات السياسية المحافظة، لكن القرار النهائي يبقى بيد البرلمان.