واشنطن - سدن
أعاد تصاعد الهجمات على ناقلات النفط في مضيق هرمز المخاوف إلى أسواق الطاقة، في وقت أعلن فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه لن يشن هجمات جديدة على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من تشرين الثاني، مع استمرار الحصار البحري الأميركي.
وأظهر رصد نشرته (واشنطن بوست)، أن ما لا يقل عن تسع سفن تعرضت لهجمات خلال أسبوع، فيما سجلت جهات متخصصة في تتبع الملاحة انخفاضاً حاداً في كميات النفط العابرة للمضيق.
وبحسب بيانات شركة (كبلر) التي استند إليها التقرير، فقد كانت حركة الخام قد اقتربت في أواخر أيلول من مستويات ما قبل الحرب، لكنها تراجعت مجدداً مع تصاعد الهجمات.
وتؤكد هذه التطورات أن استعادة حركة الشحن لا تعني بالضرورة استقرار الممر البحري، لأن استمرار الهجمات المحدودة يستطيع دفع الشركات إلى تأخير الرحلات أو تغيير مساراتها.
كما ترتفع تكاليف التأمين على السفن في المناطق التي تشهد مخاطر عسكرية، وهو ما ينتقل تدريجياً إلى أسعار النفط والمنتجات المكررة والنقل التجاري.
وقال ترامب إن الولايات المتحدة لن تستأنف الهجمات على إيران قبل الانتخابات، لكنه أكد استمرار الحصار الذي يستهدف صادراتها النفطية.
ومن جانبها، تؤكد طهران أنها سترد على أي هجوم جديد، وأن حساباتها العسكرية لا ترتبط بنتائج الانتخابات الأميركية.
وتشير التصريحات المتبادلة، إلى محاولة كل طرف المحافظة على أدوات الضغط، من دون تقديم تنازلات سياسية واضحة.
وبالنسبة إلى الدول المستوردة للطاقة، فإن استمرار هذه المواجهة، يعني بقاء مخاطر ارتفاع الأسعار، حتى في الفترات التي لا تشهد ضربات عسكرية واسعة.
وتزداد أهمية الملف مع اقتراب فصل الشتاء في نصف الكرة الشمالي، وارتفاع الطلب على الوقود والغاز والتدفئة.
ويظل مضيق هرمز أحد أهم نقاط التأثير في الاقتصاد العالمي، حيث تستطيع التطورات العسكرية المحدودة أن تنتج آثاراً مالية تتجاوز المنطقة بأكملها.