دمشق - سدن
أعادت السلطات السورية، افتتاح الجامع الأموي التاريخي في مدينة حلب، بعد استكمال أعمال ترميم وتأهيل، في حدث يحمل أهمية دينية وثقافية وتراثية، لمدينة تعرضت معالمها التاريخية لأضرار واسعة خلال سنوات الحرب.
وأعلنت وكالة الأنباء السورية (سانا)، افتتاح الجامع بعد إنجاز الأعمال المقررة، بما يسمح باستئناف استخدامه واستقبال الزوار والمصلين.
ويعد الجامع الأموي في حلب أحد أبرز معالم المدينة القديمة، التي تضم مجموعة كبيرة من الأبنية والأسواق التاريخية، وتعرضت أجزاء واسعة منها للدمار أو الضرر خلال الحرب التي شنها نظام بشار الأسد على مدينة حلب.
ولا تقتصر أهمية ترميم المعالم التاريخية على قيمتها المعمارية، بل تشمل دورها في إعادة الحياة إلى الأحياء القديمة وتنشيط الأنشطة الاقتصادية والسياحية المحيطة بها.
فعودة المصلين والزوار إلى المواقع التراثية تسهم في تحريك الأسواق والخدمات، وتعيد ربط السكان بأماكن شكلت جزءاً من الذاكرة الاجتماعية للمدينة.
وتواجه مشروعات ترميم التراث في سوريا تحديات فنية ومالية، لأن بعض الأبنية تحتاج إلى خبرات متخصصة في المواد التاريخية وأساليب البناء القديمة، فضلاً عن توثيق الأجزاء المتضررة قبل إعادة تأهيلها.
كما تتطلب حماية المواقع بعد ترميمها برامج صيانة مستمرة، وضوابط تمنع التعديات العمرانية أو الاستخدامات التي قد تؤثر في قيمتها الأثرية.
ويأتي افتتاح الجامع في وقت تحاول فيه حلب استعادة جانب من نشاطها التجاري والثقافي، بعد سنوات من تضرر البنية التحتية ونزوح السكان.
ويمثل استكمال ترميم هذا المعلم خطوة مهمة في مسار إعادة تأهيل المدينة القديمة، على أن يستمر العمل في بقية المواقع والأسواق والمباني التي ما زالت تحتاج إلى إعادة إعمار.