الموصل - سدن
كشف مدير مستشفى الأورام والطب النووي التخصصي في الموصل، الدكتور عبد القادر سالم، عن نقص واسع في الأدوية المخصصة لمرضى السرطان، نتيجة محدودية التجهيز من المخازن المركزية لوزارة الصحة ونفاد بعض العقاقير الحيوية مرتفعة الثمن.
وقال سالم إن المستشفى يعتمد بصورة أساسية على التجهيز الوزاري، ولا يمتلك التخصيصات المالية اللازمة لشراء الأدوية البيولوجية باهظة الكلفة من السوق المحلية، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على استكمال تعاقدات جديدة لتوفير الاحتياجات.
وأوضح أن عقار (أفاستين) كان متوافراً حتى قبل نحو خمسة عشر يوماً، لكنه نفد لاحقاً من المخازن المركزية، فيما ينتظر المرضى وصول دفعات جديدة خلال الشهر الحالي أو المقبل.
وتعد أدوية الأورام من أكثر المستلزمات الطبية حساسية، لأن بعضها يرتبط ببرامج علاجية محددة، ومواعيد منتظمة، يضعها الأطباء وفق نوع المرض ومرحلته، والحالة الصحية للمريض.
وقد يؤدي اضطراب التجهيز إلى اضطرار الفرق الطبية لإعادة ترتيب المواعيد أو البحث عن بدائل علاجية مناسبة، وهي قرارات لا يمكن اتخاذها بصورة موحدة لجميع المرضى.
وحذر مدير المستشفى من شراء الحقن والعقاقير من الأسواق المحلية غير المضمونة، نظراً إلى ارتفاع أسعارها والحاجة إلى ظروف دقيقة لنقلها وتخزينها، فضلاً عن مخاطر المستحضرات غير المطابقة للمواصفات.
وتكشف الأزمة عن جانب من التحديات التي تواجه المستشفيات التخصصية في المحافظات العراقية، حيث تعتمد المراكز على منظومة شراء وتجهيز مركزية قد تتأثر بتأخر التعاقدات أو التمويل أو الشحن.
ولا يمكن تعويض النقص في الأدوية الحيوية، بمجرد زيادة عدد الأسرة أو الأجهزة الطبية، فاستمرار العلاج يتطلب توافر الدواء نفسه في الوقت المناسب.
وتبرز أهمية نشر معلومات واضحة للمرضى بشأن الأدوية المتاحة والمواعيد المتوقعة للتجهيز، حتى تتمكن الأسر من اتخاذ قراراتها بالتنسيق مع الأطباء المعالجين.
وأكد سالم وجود وعود وزارية بالإسراع في توفير الأدوية، فيما يظل وصول الشحنات إلى المستشفى الاختبار الفعلي لمعالجة الأزمة.