لندن - سدن
أكد البابا لاوون الرابع عشر، السبت، رفض الكنيسة الكاثوليكية عقوبة الإعدام، معتبراً أنها تتعارض مع الكرامة الإنسانية، في موقف تزامن مع إعلان وزارة الدفاع الأميركية خطة لبث تنفيذ حكم إعدام رمياً بالرصاص.
وجاء موقف البابا بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، حيث استعاد التعليم الكاثوليكي الذي يعتبر أن حماية المجتمع، وتحقيق العدالة، لا يتطلبان بالضرورة اللجوء إلى الإعدام.
وأكد أن أنظمة الاحتجاز الحديثة تستطيع حماية المواطنين، مع الإبقاء على إمكان إصلاح المحكوم عليهم، وعدم حرمانهم بصورة نهائية من فرصة التوبة.
وتأتي التصريحات بعد إعلان وزارة الدفاع الأميركية خطتها لبث تنفيذ حكم الإعدام بحق نضال مالك حسن، المدان بقتل ثلاثة عشر شخصاً وإصابة اثنين وثلاثين آخرين في هجوم على قاعدة فورت هود العسكرية عام 2009.
ومن المقرر، وفق الإعلان الأميركي، تنفيذ الحكم في الثالث من كانون الأول المقبل.
ولم يشر البابا مباشرة إلى القضية في منشوره، لكن وزير خارجية الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين انتقد بصورة صريحة، فكرة تحويل تنفيذ حكم الإعدام إلى مشهد علني.
وتعود المعارضة الكاثوليكية الحديثة لعقوبة الإعدام إلى تطور تدريجي في الموقف الرسمي للكنيسة، قبل أن يعدل البابا فرنسيس التعليم الكاثوليكي عام 2018، ليعتبر العقوبة غير مقبولة في جميع الظروف.
ويثير الملف نقاشاً قانونياً وأخلاقياً في الولايات المتحدة، حيث تختلف القوانين والممارسات المتعلقة بالإعدام بين الولايات والسلطات الاتحادية والعسكرية.
كما أن بث تنفيذ الحكم يضيف قضية مستقلة تتعلق بكرامة المحكوم عليه، وأسر الضحايا، وحدود استخدام المشاهد العنيفة في المجال العام.
ويرى مؤيدو العقوبة أنها تحقق العدالة في الجرائم الجسيمة، بينما يؤكد معارضوها، أنها لا تضمن منع الجرائم، وتثير مخاطر الأخطاء القضائية والانتهاكات الإنسانية.
ويعكس موقف البابا استمرار اهتمام الفاتيكان بقضايا حقوق الإنسان والعدالة الجنائية، مع دعوته إلى حماية المجتمع من دون اللجوء إلى إنهاء حياة المحكوم عليهم.