دمشق - سدن
شهدت محافظة اللاذقية، السبت، تخريج 531 عنصراً برتبة حارس ضمن برامج إعداد الكوادر الأمنية، في خطوة تأتي في سياق إعادة تنظيم مؤسسات الأمن الداخلي وتعزيز قدرتها على أداء المهام الشرطية والخدمية.
وأفادت وكالة الأنباء السورية (سانا)، بتنظيم مراسم التخريج في المحافظة، بالتزامن مع أنشطة رسمية مرتبطة بتطوير المؤسسات الأمنية.
وتواجه السلطات السورية تحدياً واسعاً في إعادة بناء منظومة الأمن الداخلي بعد سنوات الحرب، بما يشمل التدريب والتجهيز والانضباط الإداري وتوزيع المسؤوليات بين الأجهزة المختصة.
وتكتسب برامج إعداد العناصر الجدد أهمية، لأنها توفر فرصة لترسيخ قواعد مهنية واضحة منذ بداية الخدمة، خصوصاً في مجالات التعامل مع المواطنين، وإنفاذ القانون، وحماية الممتلكات العامة والخاصة.
لكن عدد المتخرجين وحده لا يكفي لقياس جودة الإصلاح الأمني، إذ يعتمد الأداء الفعلي على مستوى التدريب، ونوعية الإشراف وآليات المحاسبة والانضباط.
كما تحتاج المؤسسات الشرطية إلى تطوير قدراتها في التحقيق الجنائي وإدارة المرور والاستجابة للطوارئ ومكافحة الجريمة المنظمة، إلى جانب المهمات الأمنية التقليدية.
وتأتي هذه الجهود، في وقت تسعى فيه الدولة السورية إلى توسيع حضور مؤسساتها في المحافظات، وتحسين الخدمات العامة وتعزيز الاستقرار المحلي.
وتتطلب إعادة بناء الثقة بين المواطنين والأجهزة الأمنية التزاماً عملياً بالإجراءات القانونية، ووضوحاً في صلاحيات العناصر ومسؤولياتهم، وتوفير قنوات لتلقي الشكاوى.
ومن الناحية الإدارية، يفرض استيعاب دفعات جديدة من العاملين، احتياجات إضافية تتعلق بالمراكز والمعدات والرواتب وبرامج التدريب المستمر.
كما ينبغي ربط توزيع العناصر بحاجات المناطق المختلفة، حتى لا يقتصر أثر البرامج على زيادة الأعداد من دون تحسين مستوى الخدمة.
ويؤكد تخريج الدفعة الجديدة، استمرار العمل على إعادة تشكيل المؤسسات الأمنية السورية، فيما يبقى معيار النجاح مرتبطاً بأدائها اليومي وقدرتها على حماية المواطنين ضمن القانون.