بغداد - سدن
يعتزم رئيس مجلس الوزراء العراقي علي الزيدي إجراء جولة خليجية يوم الأربعاء المقبل، تشمل المملكة العربية السعودية ثم الكويت، لبحث الملفات الأمنية والاقتصادية والتطورات الإقليمية.
وقال مصدر حكومي مطلع، إن الزيارة ستتناول العلاقات الثنائية والتعاون الاقتصادي والتحديات الأمنية المشتركة، في ظل استمرار التوتر العسكري في المنطقة وتصاعد الهجمات التي تستهدف منشآت مدنية واقتصادية في عدد من الدول.
وأضاف أن الزيدي سيؤكد خلال مباحثاته رفض العراق استخدام أراضيه منطلقاً لأي هجمات على دول الخليج أو غيرها من دول المنطقة، وأن حكومته لن تتهاون في محاسبة الجهات المتورطة في عمليات عابرة للحدود.
وتأتي الجولة بعد إلغاء زيارة سابقة إلى الرياض كانت مقررة في تموز الماضي، نتيجة التطورات الأمنية المتسارعة آنذاك.
وتكتسب الزيارة أهمية إضافية لأنها تأتي بعد انتهاء مهام التحالف الدولي في العراق، وفي وقت تحاول فيه بغداد تثبيت سياسة أمنية تقوم على حصر قرار استخدام القوة بالمؤسسات الرسمية.
كما تواجه الحكومة العراقية تحدياً في طمأنة شركائها الإقليميين، إلى أن الأراضي العراقية لن تتحول إلى ساحة لتنفيذ هجمات تؤثر في العلاقات الاقتصادية والسياسية مع دول الجوار.
ومن الناحية الاقتصادية، ترتبط بغداد بعلاقات تجارية واستثمارية متنامية مع دول الخليج، وتشمل الملفات المشتركة الطاقة والربط الكهربائي والنقل والاستثمارات والبنية التحتية.
ويمنح اضطراب أسواق النفط والملاحة البحرية أهمية أكبر للتنسيق الاقتصادي، خصوصاً أن العراق ودول الخليج، تتأثر بدرجات مختلفة بارتفاع تكاليف الشحن والتأمين والمخاطر المرتبطة بإمدادات الطاقة.
أما في الملف الكويتي، فتظل العلاقات الثنائية بحاجة إلى متابعة عدد من القضايا الحدودية والاقتصادية والبحرية، إلى جانب تطوير التعاون التجاري والاستثماري.
ولم يصدر، حتى الان، جدول رسمي تفصيلي للقاءات الزيدي أو الاتفاقات المتوقع توقيعها، ولذلك تبقى الملفات المطروحة في إطار التحضيرات المعلنة والتقديرات الحكومية.
وتمثل الجولة فرصة لبغداد لتأكيد أن تعزيز السيادة العراقية يرتبط أيضاً بحماية أمن الدول المجاورة وتطوير العلاقات معها على أساس المصالح المشتركة واحترام الحدود.