بغداد - سدن
أشاد السفير الأميركي لدى تركيا، توم باراك، بوزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، واصفاً إياه بأنه أحد أكثر الدبلوماسيين احتراماً في المنطقة، وذلك عقب لقاء جمعهما في منطقة القرن الذهبي التاريخية بمدينة إسطنبول، تناول العلاقات بين العراق والولايات المتحدة وتركيا والتحديات الإقليمية المشتركة.
وقال باراك، في تصريح نشره عبر حسابه على منصة (إكس)، إنه تشرف باستقبال وزير الخارجية العراقي على ضفاف القرن الذهبي، في منطقة ترسانة التاريخية (حي باي اوغلو)، مشيراً إلى أن اللقاء تناول التحالف الوثيق والمستمر بين العراق والولايات المتحدة وتركيا، فضلاً عن العقبات الإقليمية التي تواجه البلدان الثلاثة، والتي لا تستطيع أي دولة تجاوزها بمفردها.
وأضاف السفير الأميركي: كان شرفاً لي أن أستمع إلى حكمة وأناقة أحد أكثر الدبلوماسيين احتراماً في المنطقة، وأن أشارك في هذا الحوار، في إشادة لافتة بوزير الخارجية العراقي وخبرته الدبلوماسية.
واستحضر باراك التاريخ العريق للموقع الذي احتضن اللقاء، قائلاً إن مبعوثي بغداد كانوا يبحرون إلى هذا الميناء منذ أيام الخلفاء، وإن مواصلة الحوار في المكان نفسه تحمل دلالة تاريخية خاصة.
وقدم السفير الأميركي وصفاً مطولاً للقرن الذهبي، الذي وصفه بأنه أقدم ميناء في العالم ظل مستخدماً بصورة متواصلة في النشاط الدبلوماسي، مستعرضاً تاريخه منذ استقرار المستعمرين اليونانيين فيه نحو عام 660 قبل الميلاد، مروراً بالإمبراطور قسطنطين الذي جعله ميناء روما الجديدة، وصولاً إلى السلطان محمد الفاتح الذي حوله إلى بوابة لإمبراطورية واسعة.
وأشار إلى أن الميناء ظل، طوال قرون، نقطة وصول المبعوثين إلى الإمبراطورية البيزنطية ثم الدولة العثمانية، حيث كانت السفارات على إحدى ضفتيه والسلطان على الضفة الأخرى، فيما شكلت المياه الفاصلة بينهما مساحة للتفاوض والتواصل السياسي.
وختم باراك تصريحه بالتأكيد أن الجمهورية التركية، منذ تأسيسها على يد مصطفى كمال أتاتورك، واصلت هذا الإرث التاريخي، وأن تركيا اليوم لا تزال مكاناً تلتقي فيه أطراف العالم للحوار والتفاهم.
ويبرز في تصريح باراك تأكيده على استمرار التحالف بين بغداد وواشنطن وأنقرة، إلى جانب الإشادة الشخصية بفؤاد حسين، في رسالة دبلوماسية تعكس أهمية التواصل الثلاثي في التعامل مع الملفات الإقليمية المشتركة.