لندن - سدن
لم تكد السلطات السعودية تنتهي من التعامل مع آثار الهجوم الدامي على مطار الملك خالد الدولي في الرياض، حتى تعرض المطار، الأحد، لهجوم جديد أصاب مبنى الركاب الرابع وأدى إلى اندلاع حريق وسقوط إصابات، في تصعيد حوثي متواصل يستهدف منشأة مدنية رئيسية ويرفع مستوى المخاطر التي تواجه حركة الطيران في المملكة.
وأعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية وقوع إصابات في الهجوم الجديد، فيما أفاد التحالف الداعم للحكومة اليمنية بأن مقذوفاً غير محدد النوع استهدف مبنى الركاب الرابع، وأضاف التحالف أن الدفاعات الجوية اعترضت صاروخ كروز في محيط المطار، بينما أعلنت لاحقاً اعتراض طائرة مسيرة وتدميرها في المنطقة الشرقية.
وجاء الاعتداء بعد أقل من أربع وعشرين ساعة على هجوم السبت، الذي أسفر، وفق الحصيلة الأولية السعودية، عن مقتل اثني عشر شخصاً وإصابة 309 آخرين، غير أن الحصيلة ارتفعت الأحد إلى ثلاثة عشر قتيلاً، بعدما أعلنت السفارة الهندية في الرياض وفاة أحد مواطنيها متأثراً بإصابته.
وبحسب وكالة (رويترز)، شملت قائمة الضحايا أربعة سعوديين واثنين من بنغلادش، إضافة إلى مواطنين من الولايات المتحدة والأردن وفلسطين وسوريا والسودان ومصر، قبل إعلان الوفاة الهندية الجديدة.
وأعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع مسؤولية جماعته عن هجوم السبت، كما تحدث عن عمليات استهدفت مطار الملك فهد الدولي في الدمام ومنشأتين تابعتين لشركة أرامكو السعودية، ولم تؤكد الشركة، عند نشر التقرير، التفاصيل المتعلقة بالمنشأتين.
وفي تطور ميداني منفصل، أكدت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية تعرض مطار الدمام لهجوم مساء الأحد، ونقلت (رويترز) عن شاهد كان على متن طائرة تتحرك في المطار أنه رأى مقذوفاً يسقط على أرض المطار قرب طائرات متوقفة، ما تسبب في اندلاع حريق وإعادة الطائرة إلى البوابة.
وأظهرت بيانات تتبع الرحلات تأخيرات وإلغاءات في حركة الطيران بمطار الدمام، بينما ظل مطار الرياض مغلقاً بعد الهجوم السابق.
وأثار استهداف المطارات المدنية إدانات دولية واسعة، خصوصاً أن المنشآت المعنية تستقبل مسافرين من جنسيات متعددة، ولا يقتصر أثر تعطيلها على المواطنين السعوديين.
وجدد الحوثيون، الأحد، تحذير شركات الطيران والعاملين والمسافرين من استخدام المطارات السعودية، في خطوة توسع نطاق التهديد ليشمل النشاط المدني المعتاد، وتزيد الضغوط على شركات النقل والتأمين والجهات المسؤولة عن سلامة الرحلات.
وفي المقابل، أكد التحالف بقيادة السعودية عزمه الرد على الاعتداءات، فيما تواصل القوات الحكومية اليمنية عملياتها ضد الحوثيين في عدد من الجبهات، بدعم جوي سعودي.
ويأتي التصعيد بعد استيلاء الحوثيين على مواقع استراتيجية على ساحل البحر الأحمر خلال الأسابيع الماضية، ما دفع الحكومة اليمنية إلى شن هجوم مضاد لاستعادة المناطق التي خسرتها.
وتكتسب التطورات خطورة إضافية بسبب ارتباطها بممرات الملاحة الدولية، فاستمرار الهجمات على السعودية بالتزامن مع اضطراب حركة السفن في الخليج والبحر الأحمر يهدد سلاسل الإمداد وأسواق الطاقة.