الرياض - سدن
أصدرت السعودية ومصر وتركيا وباكستان، الأحد، بياناً مشتركاً أدانت فيه بشدة الهجمات الحوثية المتواصلة على المملكة، وفي مقدمتها الاعتداءات التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي بالرياض وأوقعت قتلى وجرحى من المدنيين، في موقف دبلوماسي يجمع أربع دول ذات ثقل عربي وإسلامي في مواجهة التصعيد العسكري القادم من اليمن.
وأكدت الدول الأربع، أن الاعتداءات على المنشآت المدنية والبنية التحتية تشكل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي، وأن استهداف الأراضي السعودية يمثل مساساً بسيادة المملكة وسلامة أراضيها وأمن سكانها.
وجاء البيان بعد تصاعد الهجمات على المطارات السعودية خلال الأسبوع الماضي، وصولاً إلى الاعتداء الدامي يوم السبت، ثم تجدد الاستهداف الأحد، رغم استمرار عمليات الإنقاذ والتعامل مع الأضرار.
وتكمن أهمية الموقف الرباعي في أنه لا يقتصر على بيان سعودي يصف اعتداء تعرضت له المملكة، بل يعكس توافقاً معلناً بين الرياض والقاهرة وأنقرة وإسلام آباد على رفض الهجمات الحوثية واعتبارها تهديداً يتجاوز الحدود اليمنية.
وتتمتع الدول الأربع بمواقع مختلفة في المعادلة الإقليمية، فالسعودية تواجه الاعتداءات مباشرة وتدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، بينما ترتبط مصر بأمن البحر الأحمر وقناة السويس، وتملك تركيا علاقات سياسية وعسكرية متنامية مع المملكة، فيما تجمع باكستان بالرياض ترتيبات تعاون دفاعي وثيقة.
وتمنح هذه المصالح البيان أهمية تتجاوز التضامن السياسي، خصوصاً مع تزايد المخاوف من تأثير الهجمات على الطيران المدني والملاحة البحرية وإمدادات النفط.
وبحسب البيان الذي نشرته وكالة الأنباء السعودية، اعتبرت الدول الأربع أن الاعتداءات الحوثية تمثل تصعيداً خطيراً لا يمكن قبوله أو تبريره، وأكدت رفض المساس بالسيادة السعودية وسلامة المدنيين.
ويتزامن الموقف مع ترتيبات تعاون دفاعي بين السعودية وتركيا وباكستان، تحدثت عنها تقارير دولية خلال الأيام الماضية، شملت تعزيز القدرات الدفاعية وتبادل الخبرات والمعدات.
وتشير هذه المواقف إلى أن الاعتداءات الحوثية لم تعد تناقش باعتبارها تطوراً عسكرياً يمنياً داخلياً فحسب، بل بوصفها تهديداً لأمن دولة عربية رئيسية ولمنشآت تستخدمها حركة النقل والتجارة الدولية.
ويعزز البيان الرباعي الموقف الدبلوماسي السعودي في مواجهة الهجمات، فيما تبقى أي إجراءات عسكرية لاحقة خاضعة لقرارات الدول المعنية.