دمشق - سدن
نظمت هيئة الطاقة الذرية السورية، الأحد، أول ملتقى للخبراء السوريين في مجالات الطاقة النووية والعلوم المرتبطة بها، بمشاركة باحثين واختصاصيين من داخل البلاد وخارجها، في خطوة تستهدف تطوير البحث العلمي والاستفادة من الخبرات السورية في التطبيقات السلمية للطاقة الذرية.
وأفادت وكالة الأنباء السورية (سانا) بأن الملتقى عقد في مقر الهيئة بدمشق، برئاسة رئيسها مضر العقلة، وبمشاركة إبراهيم حداد، أول مدير للهيئة.
وقالت الهيئة، إن الاجتماع يأتي ضمن جهود إنشاء شبكة وطنية تربط العلماء والخبراء السوريين العاملين في المجالات النووية والتخصصات ذات الصلة.
وتشمل المجالات المستهدفة، الهندسة النووية، والفيزياء، والكيمياء، وعلوم المواد النانوية، والطب النووي، والسلامة الإشعاعية، والتكنولوجيا الحيوية، والأحياء الجزيئية، والجيولوجيا، والصيدلة الإشعاعية.
وتكتسب المبادرة أهمية لأنها تتناول الاستخدامات السلمية للتقنيات النووية، التي تشمل التشخيص والعلاج الطبي والبحوث الزراعية والصناعية والبيئية.
لكن تطوير هذه التطبيقات يتطلب بنية مؤسسية متخصصة، وأنظمة للسلامة الإشعاعية، وبرامج تدريب ومختبرات وتجهيزات ملائمة، كما أن التعاون العلمي الدولي يمثل عاملاً مهماً في نقل الخبرات وتطوير المعايير الفنية، خصوصاً في المجالات التي تحتاج إلى معدات مرتفعة الكلفة وتدريب طويل الأمد.
وكانت الهيئة قد أعلنت في أيلول الماضي إطلاق منصة للخبراء السوريين في الطاقة النووية، بهدف تسهيل التواصل وتبادل المعرفة وإتاحة فرص التعاون البحثي، ويمثل الملتقى الجديد انتقالاً من إطلاق المنصة إلى تنظيم لقاء مباشر يجمع المشاركين ويبحث مشروعات مشتركة.
وتواجه المؤسسات العلمية السورية تحديات مرتبطة بسنوات الحرب وهجرة الكفاءات وتضرر بعض البنية التحتية البحثية، ولذلك تسعى المبادرة إلى الاستفادة من العلماء السوريين المقيمين في الخارج، وربط خبراتهم باحتياجات المؤسسات الوطنية.
كما يعكس الاجتماع محاولة لإعادة تنشيط البحث العلمي السوري ضمن مجالات ذات تطبيقات طبية وصناعية وتقنية متعددة.