لندن - سدن
أعلنت السعودية، الاثنين، تعرض أراضيها لموجة جديدة من الصواريخ والطائرات المسيرة، في استمرار للهجمات الحوثية التي استهدفت مطارات ومنشآت حيوية خلال الأيام الماضية، بينما أكدت السلطات استمرار تعليق العمليات في مطار الملك خالد الدولي بالرياض، الذي تعرض لهجمات دامية خلال عطلة نهاية الأسبوع.
ونقلت وكالة (رويترز) عن التحالف الداعم للحكومة اليمنية أن الدفاعات السعودية كانت تتعامل مع تهديدات جوية جديدة، من دون إعلان فوري عن نتائج جميع عمليات الاعتراض أو حجم الأضرار المحتملة.
ويأتي التطور بعد الهجوم الذي وقع السبت على مبنى للمسافرين في مطار الرياض، وأسفر عن مقتل ثلاثة عشر شخصاً وإصابة أكثر من ثلاثمئة آخرين، وفق الحصيلة التي أعلنتها السلطات السعودية لاحقاً.
كما شهد الأحد هجوماً إضافياً على المطار أوقع قتيلاً ونحو أحد عشر مصاباً، ما أدى إلى استمرار تعطيل حركة الطيران وزيادة المخاوف بشأن سلامة المسافرين والعاملين في المنشآت الجوية.
وكان الحوثيون قد أعلنوا مسؤوليتهم عن هجمات سابقة، ووجهوا تحذيرات متكررة لشركات الطيران بشأن استخدام المطارات السعودية.
وتؤكد المملكة أن استهداف المنشآت المدنية يمثل اعتداءً على سيادتها وأمن سكانها، فيما وصف التحالف الهجمات بأنها انتهاك خطير للقانون الدولي الإنساني.
وتكتسب موجة الاثنين أهمية خاصة لأنها تشير إلى استمرار قدرة الحوثيين على تنفيذ هجمات عابرة للحدود، رغم الضربات الجوية التي تستهدف مواقعهم في اليمن.
وتشير مصادر عسكرية يمنية نقلت عنها الوكالة، إلى أن القوات الحكومية حققت تقدماً في بعض المناطق، لكنها لا تزال تواجه صعوبات في جبهات أخرى، ما يجعل حسم المواجهة مسألة تتطلب وقتاً وتنسيقاً عسكرياً مستمراً.
وفي المقابل، تواصل الجماعة الحوثية تهديد المطارات والمنشآت النفطية، في محاولة لزيادة كلفة العمليات العسكرية السعودية.
ولم تعلن الولايات المتحدة حتى ظهر الاثنين قراراً بالمشاركة المباشرة في العمليات العسكرية ضد الحوثيين، رغم تصريح الرئيس دونالد ترامب بأن واشنطن تدرس هذا الاحتمال.
وتبقى حماية المدنيين والمطارات الدولية أولوية سعودية ودولية، بينما تؤكد الهجمات المتجددة أن الأزمة اليمنية دخلت مرحلة تصعيد تتجاوز حدود المواجهة البرية.