لندن - سدن
دعت دولة الإمارات العربية المتحدة، الاثنين، إلى إعادة تفعيل العمل الخليجي المشترك في المجالات الأمنية والدفاعية، في موقف جديد يأتي بعد استمرار الهجمات الحوثية على المملكة العربية السعودية، ويعكس تصاعد القلق من تأثير الاعتداءات على الاستقرار الإقليمي.
ونقلت (رويترز) عن المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات أنور قرقاش، قوله إن استهداف السعودية يقوض أمن جميع دول الخليج، وإن إهمال الأمن الجماعي شجع أطرافاً أخرى على تجاوز الحدود المقبولة في التعامل مع دول المنطقة.
ويمثل التصريح تطوراً يتجاوز بيانات الإدانة والتضامن التي صدرت خلال الأيام الماضية، لأنه يطرح ضرورة مراجعة آليات التعاون الدفاعي بين الدول الخليجية في مواجهة التهديدات المشتركة.
وتواجه المنطقة تحديات أمنية متزامنة، تشمل الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة، والاضطرابات في مضيق هرمز والبحر الأحمر، والمخاطر التي تتعرض لها المنشآت النفطية والمطارات وشبكات النقل.
وتكتسب الدعوة الإماراتية أهمية لأن دول الخليج تمتلك منظومات دفاعية متطورة، لكنها تحتاج إلى تنسيق مستمر في مجالات الإنذار المبك،ر وتبادل المعلومات، ومراقبة الأجواء، وحماية الممرات البحرية.
كما أن الطبيعة العابرة للحدود للهجمات الحديثة، تجعل قدرة أي دولة على حماية منشآتها مرتبطة جزئياً بالتعاون مع جيرانها.
ويأتي الموقف الإماراتي في وقت تتواصل فيه الإدانات العربية والدولية لاستهداف مطار الرياض، الذي سقط فيه ضحايا من جنسيات متعددة.
وتشير الدعوة الإماراتية إلى أن الهجمات الحوثية أعادت قضية الأمن الجماعي الخليجي إلى صدارة النقاش السياسي، بعد سنوات من التركيز على الترتيبات الأمنية الوطنية والثنائية.