القاهرة - سدن
طالب وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الثلاثاء، بوقف فوري لجميع الهجمات التي تستهدف أراضي المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذه الاعتداءات لا يمكن تبريرها أو قبولها، وذلك خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي.
ويمثل الاتصال تطوراً دبلوماسياً مهماً، لأنه ينقل الموقف المصري من بيانات الإدانة العامة إلى مخاطبة المسؤول الإيراني مباشرة بشأن الهجمات الحوثية المتواصلة على المملكة.
وقالت وزارة الخارجية المصرية إن الوزيرين بحثا التطورات الإقليمية والجهود الرامية إلى احتواء التصعيد، في ظل استمرار الحرب والتوترات التي تهدد أمن المنطقة.
وشدد عبد العاطي على ضرورة الوقف الفوري للاعتداءات على الأراضي السعودية، مؤكداً رفض مصر استهداف سيادة المملكة وأمنها.
كما دعا إلى تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية واستئناف الحوار الأميركي–الإيراني، باعتباره مساراً ضرورياً لمنع المنطقة من الانزلاق إلى مواجهة أوسع.
وتكتسب التصريحات أهمية لأنها تجمع بين موقف مصري واضح في الدفاع عن أمن السعودية ودعوة متزامنة إلى خفض التصعيد الإقليمي.
وترتبط القاهرة والرياض بعلاقات سياسية وأمنية واقتصادية وثيقة، فيما يعد أمن البحر الأحمر وقناة السويس أحد الملفات المشتركة بين البلدين.
كما أن الهجمات الحوثية على المنشآت السعودية تأتي في وقت تواجه فيه حركة الملاحة الدولية اضطرابات واسعة بسبب الحرب مع إيران والتهديدات التي تطال السفن في مضيق هرمز والبحر الأحمر.
وتؤثر هذه التطورات بصورة مباشرة في الاقتصاد المصري، الذي يعتمد على إيرادات قناة السويس باعتبارها مصدراً مهماً للعملة الأجنبية.
ويشكل استمرار المخاطر البحرية تحدياً أمام شركات الشحن، التي قد تضطر إلى تغيير مسارات سفنها أو دفع تكاليف تأمين أعلى.
أما بالنسبة إلى السعودية، فإن استهداف المطارات والمنشآت الحيوية يفرض أعباء أمنية واقتصادية، إلى جانب الخسائر البشرية التي خلفتها الاعتداءات الأخيرة.
وتؤكد مصر أن أمن المملكة جزء من الأمن القومي العربي، وهو موقف يتجاوز التضامن السياسي إلى اعتبار الاعتداءات تهديداً للاستقرار الإقليمي.
ويأتي الموقف ضمن موجة إدانات عربية ودولية، لكنه يتميز بصدوره خلال اتصال مباشر مع وزير الخارجية الإيراني، في توقيت تتصاعد فيه الاتهامات الموجهة إلى طهران بدعم الجماعة الحوثية.