واشنطن - سدن
أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، احتمال طلب مساعدة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في التعامل مع التصعيد الحوثي ضد السعودية، في موقف جديد يأتي بعد الاعتداءات الدامية على مطار الرياض واستمرار الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة.
وقال ترامب للصحفيين إنه تحدث مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وانتقد سلوك الحوثيين، مشيراً إلى أن تركيا تمتلك قدرات عسكرية كبيرة وأن أردوغان قد يستجيب لطلب أميركي للمساعدة.
ولم يعلن الرئيس الأميركي قراراً بإرسال قوات أميركية أو تركية إلى اليمن، كما لم يقدم تفاصيل بشأن طبيعة المساعدة المحتملة.
وتكتسب التصريحات أهمية لأنها تأتي في وقت تحاول فيه السعودية حشد دعم أوسع لمواجهة الهجمات الحوثية، بينما تفضل واشنطن حتى الآن عدم الانخراط المباشر في العمليات العسكرية الجارية.
وكانت الولايات المتحدة قد نفذت عمليات عسكرية ضد مواقع الحوثيين خلال سنوات سابقة، خصوصاً رداً على الاعتداءات التي استهدفت السفن التجارية في البحر الأحمر.
لكن الوضع الحالي أكثر تعقيداً بسبب الحرب الأميركية - الإيرانية، وما تفرضه من ضغوط على القوات الأميركية المنتشرة في المنطقة.
كما أن أي قرار بتوسيع العمليات ضد الحوثيين سيحتاج إلى تقييم عسكري وسياسي يتعلق بالأهداف والكلفة واحتمالات التصعيد.
وتربط تركيا والسعودية وباكستان ترتيبات دفاعية مشتركة أُعلنت خلال العام الحالي، غير أن تطبيقها العملي يخضع للإجراءات السياسية والقانونية الخاصة بكل دولة.
وكانت أنقرة قد بدأت تقديم دعم دفاعي وتقني للسعودية، بحسب معلومات نشرتها رويترز الأسبوع الماضي.
وتأتي تصريحات ترامب بعد الهجوم على مطار الملك خالد الدولي، الذي أوقع ضحايا بينهم مواطن أميركي، ما زاد الضغوط الداخلية على الإدارة الأميركية لاتخاذ موقف، لكن وجود ضحايا أميركيين لا يعني تلقائياً صدور قرار عسكري جديد.
ويشير طرح الدور التركي إلى احتمال اتساع التنسيق العسكري والسياسي بين واشنطن وأنقرة والرياض، لكنه يظل احتمالاً سياسياً لم يتحول بعد إلى خطة معلنة.