القدس - سدن
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، إنه لا يؤيد تنفيذ ضربة استباقية ضد إيران قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في السابع والعشرين من تشرين الأول، لكنه حذر طهران وحلفاءها من مهاجمة إسرائيل، مؤكداً أن الرد سيكون شديداً إذا تعرضت بلاده لاعتداء.
وجاءت تصريحات نتنياهو خلال مقابلة مع إذاعة الجيش الإسرائيلي، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً واسعاً بين المملكة العربية السعودية والحوثيين الذراع الإيراني في اليمن، واستمرار المواجهة الأميركية - الإيرانية.
ونقلت وكالة (رويترز) عن نتنياهو قوله إن تنفيذ ضربة استباقية في الوقت الحالي ليس خياراً مناسباً، لكنه امتنع عن توضيح موقفه من احتمال تنفيذ عمليات عسكرية بعد الانتخابات، أو الكشف عن تفاصيل اتصالاته الأخيرة مع واشنطن بشأن إيران.
وتكتسب التصريحات أهمية لأنها تأتي وسط اتهامات يوجهها معارضون إسرائيليون إلى نتنياهو بالسعي إلى توظيف التصعيد العسكري في حملته الانتخابية.
وكانت إسرائيل وإيران قد توقفتا عن تبادل الضربات المباشرة منذ حزيران الماضي، رغم استمرار الحرب الأميركية - الإيرانية والعمليات المرتبطة بها في المنطقة.
كما تتواصل الهجمات الحوثية على السعودية، في وقت لم يكشف فيه نتنياهو عن طبيعة أي تعاون إسرائيلي محتمل مع المملكة في مواجهة هذه الاعتداءات، وعندما سئل عن هذا الملف، امتنع عن تقديم تفاصيل.
وفي تطور متصل، وجه وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تحذيراً جديداً إلى حزب الله اللبناني، خلال زيارة إلى منطقة تسيطر عليها القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان.
وقال كاتس إن أي هجوم جديد من الحزب قد يؤدي إلى توسيع المنطقة الأمنية التي تحتلها إسرائيل في الجنوب اللبناني.
كما تحدث عن احتمال السيطرة على مناطق إضافية في محيط النبطية ونهر الليطاني، وهدد بعمليات عسكرية واسعة قد تؤدي إلى نزوح أعداد كبيرة من السكان.
وكانت إسرائيل قد شنت ضربات جوية وعملية برية في جنوب لبنان، بعد تجدد المواجهات مع حزب الله بالتزامن مع الحرب على إيران، وأدت العمليات إلى نزوح مئات الآلاف من السكان وتضرر مناطق سكنية وبنية تحتية.
لكن تهديد وزير الدفاع الإسرائيلي لا يمثل إعلاناً بأن المناطق المذكورة أصبحت تحت سيطرة إسرائيل، بل يعكس نية عسكرية مشروطة بتطورات المواجهة.
كما أن أي توسيع للاحتلال يثير قضايا قانونية وسياسية تتعلق بسيادة لبنان والقانون الدولي.
وتواجه الحكومة اللبنانية تحدياً في تعزيز حضور مؤسسات الدولة جنوب البلاد، بالتزامن مع الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار ومعالجة القضايا الأمنية والحدودية.
وكان الاتحاد الأوروبي قد وافق هذا الأسبوع على إنشاء بعثة لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، في خطوة تستهدف تطوير قدرات المؤسسات الرسمية، رغم ان الدعم الدولي لا يحسم وحده الخلافات المتعلقة بالسلاح والحدود والانسحاب الإسرائيلي.
وتشير تصريحات نتنياهو وكاتس إلى وجود مسارين متزامنين في السياسة الإسرائيلية، هما تجنب إعلان ضربة استباقية جديدة ضد إيران قبل الانتخابات، مع استمرار التهديد بتوسيع العمليات العسكرية في لبنان.