بغداد - سدن
بحث رئيس حزب تقدم محمد الحلبوسي، السبت، مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، تسريع استكمال ملف مشروع مد أنابيب لنقل النفط باتجاه البحر الأحمر، بما يوفر منفذاً إضافياً للصادرات العراقية إلى الأسواق العالمية، في ظل التحديات التي تواجه حركة الطاقة والملاحة في المنطقة.
وجاء ذلك خلال استقبال الحلبوسي الوزير المصري في بغداد، حيث تناول اللقاء العلاقات الثنائية وسبل توسيع التعاون بين العراق ومصر في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية، إلى جانب التطورات الإقليمية والدولية وانعكاساتها على أمن المنطقة واستقرارها.
وبحسب بيان صادر عن مكتب الحلبوسي، أكد الجانبان أهمية الإسراع في استكمال ملف مشروع خطوط أنابيب النفط باتجاه البحر الأحمر، باعتباره أحد الخيارات المطروحة لتنويع منافذ تصدير الخام العراقي وتعزيز وصوله إلى الأسواق الدولية.
ويكتسب المشروع أهمية خاصة في ضوء الاضطرابات التي تشهدها الممرات البحرية، وما تفرضه من تحديات على الدول المصدرة للطاقة، وفي مقدمتها العراق الذي يعتمد على العائدات النفطية في تمويل الجزء الأكبر من إنفاقه العام.
ومن شأن تطوير منافذ تصدير إضافية، إذا اكتملت الدراسات والاتفاقات اللازمة لتنفيذها، أن يمنح العراق مرونة أكبر في إدارة صادراته وتقليل الاعتماد على مسار بحري واحد. ولم يعلن البيان تفاصيل تتعلق بمسار الأنبوب المقترح أو كلفته أو الجدول الزمني لتنفيذه.
وفي الجانب السياسي، ناقش الحلبوسي وعبد العاطي تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، مؤكدين أهمية تعزيز التنسيق بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي وتوحيد الجهود في مواجهة التحديات المشتركة.
كما شدد الجانبان على ضرورة دعم المساعي الرامية إلى خفض التوترات وترسيخ الأمن والاستقرار، وتطوير التعاون العربي والإسلامي في التعامل مع الأزمات التي تشهدها المنطقة.
ويأتي اللقاء بالتزامن مع استضافة بغداد اجتماعات منظمة التعاون الإسلامي، بما يتيح توسيع المشاورات الثنائية بين المسؤولين العراقيين والوفود المشاركة، ولا سيما بشأن ملفات الطاقة والتجارة والأمن الإقليمي.
ويعكس طرح ملف أنابيب النفط خلال اللقاء اهتماماً بتعزيز البعد الاقتصادي للعلاقات العراقية المصرية، والانتقال من التفاهمات السياسية إلى بحث مشروعات بنية تحتية يمكن أن تخدم المصالح المشتركة للبلدين.