لندن - سدن
كشف تحقيق نشرته وكالة (رويترز) اليوم، أن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير يتجه إلى تحقيق مكاسب انتخابية جديدة بفضل اتساع شعبيته بين الناخبين الشباب، في تحول قد يعزز نفوذ اليمين المتطرف داخل البرلمان الإسرائيلي المقبل.
وبحسب التحقيق، تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال حصول حزب (القوة اليهودية) الذي يقوده بن غفير على ثمانية مقاعد أو أكثر في الانتخابات المقررة في 27 تشرين الأول.
وتكتسب هذه التوقعات أهمية لأنها تعني أن الحزب قد يتمكن من تحقيق حضور برلماني مستقل أكبر، بعدما اعتمد في انتخابات سابقة على التحالف مع قوى يمينية أخرى لضمان تجاوز العتبة الانتخابية.
كما أن جزءاً مهماً من التأييد الجديد يأتي من ناخبين شباب، بينهم أشخاص يصوتون للمرة الأولى.
وأظهر استطلاع أجراه مركز (أغام) في الجامعة العبرية بالقدس، أن أنصار الحزب أصغر سناً من متوسط الناخبين الإسرائيليين، وأن نحو ثلثهم قد يشاركون في الانتخابات للمرة الأولى.
وتشير رويترز إلى أن هذا التحول يتجاوز القاعدة التقليدية لبن غفير بين المستوطنين المتشددين في الضفة الغربية، ليشمل شرائح من الشباب في المدن الإسرائيلية.
ويقدم التحقيق شهادات لناخبين يقولون إنهم باتوا يرون في مواقف بن غفير تعبيراً عن القوة والأمن، بعد أحداث السابع من تشرين الأول 2023 والحرب التي تلتها.
لكن صعوده يثير مخاوف داخل إسرائيل وخارجها بسبب مواقفه المتشددة تجاه الفلسطينيين، ودعواته إلى توسيع السيطرة الإسرائيلية على الأراضي المحتلة.
وكان بن غفير قد أدين عام 2007 بالتحريض العنصري ودعم جماعة محظورة، قبل أن يصبح أحد أبرز الوزراء في حكومة بنيامين نتنياهو.
كما تعرض لانتقادات دولية بسبب سياساته المتعلقة بالسجون الفلسطينية، ومواقفه من الاستيطان والحرب في غزة.
وفرضت عليه بريطانيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا والنرويج عقوبات خلال العام الماضي، على خلفية اتهامات بالتحريض على العنف في الضفة الغربية.
لكن هذه العقوبات لم تؤد، وفق التحقيق، إلى تراجع تأييده بين أنصاره، الذين يعتبر بعضهم الانتقادات الدولية دليلاً على تمسكه بمواقفه.
وفي المقابل، تشير استطلاعات الرأي إلى أن حزب الليكود بزعامة نتنياهو قد يخسر نحو ثلث مقاعده الحالية البالغة 32 مقعداً.
كما أن الكتلة التي يقودها نتنياهو وأحزاب المعارضة الرئيسية لا تبدو قادرة، وفق التقديرات الحالية، على ضمان أغلبية برلمانية مريحة.
ويعني ذلك أن الأحزاب الأصغر قد تؤدي دوراً حاسماً في مفاوضات تشكيل الحكومة المقبلة.
وقد يمنح صعود بن غفير حزبه قدرة أكبر على فرض شروط سياسية وأمنية داخل أي ائتلاف جديد، كما أن اتساع التأييد للتيارات المتشددة بين الشباب قد يؤثر في النقاش الإسرائيلي بشأن مستقبل غزة والضفة الغربية والتسوية مع الفلسطينيين.
لكن نتائج استطلاعات الرأي لا تمثل نتائج انتخابية نهائية، وقد تتغير مواقف الناخبين خلال الأيام الأخيرة قبل الاقتراع.
ويكشف التحقيق أن التحول السياسي في إسرائيل لا يقتصر على مصير نتنياهو، بل يشمل صعود جيل من الناخبين يميل بصورة متزايدة إلى الأحزاب اليمينية الأكثر تشدداً.