دمشق - سدن
أعلنت المؤسسة العامة لإكثار البذار في سوريا، الثلاثاء، خطة لإنتاج خمسين ألف طن من بذار القمح و1800 طن من بذار الشعير لموسم 2026–2027، مع الاعتماد على تسعة عشر صنفاً معتمداً من القمح يتمتع بعضها بقدرة على تحمل الظروف البيئية الصعبة ومقاومة الأمراض.
وقال مدير الإنتاج في المؤسسة محمد ياسر أبرص، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء السورية (سانا)، إن الاحتياجات السنوية من بذار القمح تبلغ نحو 340 ألفاً و409 أطنان، مقابل أربعة آلاف طن من بذار الشعير.
وتوضح هذه الأرقام وجود فجوة كبيرة بين الكميات التي تستهدف المؤسسة إنتاجها وبين الاحتياجات الإجمالية من البذار، ما يبرز أهمية تطوير القدرة المحلية على الإكثار والتخزين والتوزيع.
وتكتسب الخطة أهمية خاصة في بلد تعرض قطاعه الزراعي لأضرار واسعة خلال سنوات الحرب، شملت شبكات الري والمستودعات والآليات ومراكز البحوث والخدمات الزراعية.
كما أن تغير الظروف المناخية وارتفاع درجات الحرارة وتذبذب الأمطار يزيد الحاجة إلى أصناف تتحمل الإجهادات البيئية.
وبحسب المؤسسة، يجري العمل بالتعاون مع الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية ومراكز بحثية دولية وإقليمية، بينها المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا) والمركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة (أكساد).
وتهدف هذه الشراكات إلى تطوير أصناف تتلاءم مع الظروف السورية، وتحقق إنتاجية مستقرة نسبياً في مواجهة الأمراض والإجهاد الحراري.
وتشمل الأصناف المعتمدة اثني عشر صنفاً من القمح القاسي وسبعة أصناف من القمح الطري.
ويكتسب التنوع بين الصنفين أهمية لأن استخداماتهما تختلف في الصناعات الغذائية، كما تختلف متطلباتهما الزراعية وملاءمتهما للمناطق المنتجة.
وكشف أبرص عن جهود لإعادة تأهيل مراكز الغربلة في المحافظات، بهدف رفع قدرتها التشغيلية إلى نحو ثلاثين طناً في الساعة.
وتعمل المؤسسة، بالتعاون مع منظمات دولية، على ترميم المراكز المتضررة وتوفير تجهيزات جديدة وصيانة المستودعات.
وتعد الغربلة مرحلة أساسية في تجهيز البذار، لأنها تساعد على فصل الشوائب وتحسين التجانس ورفع جودة المواد التي تصل إلى المزارعين.
كما أن التخزين السليم يقلل الخسائر الناتجة عن الرطوبة والآفات وتدهور القدرة على الإنبات.
وأقر المسؤول بأن قدم بعض المراكز وخروج أجزاء منها عن الخدمة يمثلان تحدياً رئيسياً أمام زيادة الإنتاج، وتحتاج معالجة هذه المشكلات إلى استثمارات في البنية التحتية، فضلاً عن تحديث المختبرات وأنظمة مراقبة الجودة.
وتشير البيانات الرسمية إلى تسليم نحو 2.7 مليون طن من القمح إلى المؤسسة العامة للحبوب، وفق الأرقام التي عرضتها الجهات الزراعية.
وتضع الخطة الجديدة تطوير البذار في قلب جهود استعادة الإنتاج الزراعي السوري، مع بقاء التحدي الرئيسي في توسيع الطاقة الإنتاجية وتقليل الفجوة بين الاحتياجات والكميات المتاحة محلياً.