بغداد - سدن
أعلنت شركتان نفطيتان دوليتان، الثلاثاء، اتفاقاً للاندماج في كيان جديد تتجاوز قيمته السوقية مليار دولار، يمتلك حصصاً في أربعة حقول نفطية داخل العراق وإقليم كوردستان، في واحدة من أبرز عمليات إعادة هيكلة الاستثمارات النفطية المرتبطة بالبلاد خلال العام الجاري.
وقالت شركة شاماران بتروليوم، إنها وقعت اتفاقاً للاندماج مع غلف كيستون بتروليوم، بالتزامن مع إعلان دخولها في استثمار جديد بحقل حمرين النفطي، بالتعاون مع شركة إتش كيه إن إنرجي الأميركية.
وبحسب البيان الرسمي الصادر عن شاماران في 20 تشرين الأول، ستنشأ عن الاندماج شركة نفطية مستقلة تمتلك محفظة استثمارية تشمل حقول شيخان وأتروش وسرسنك وحمرين.
وتقدر الاحتياطيات النفطية المؤكدة والمحتملة العائدة إلى حصص الشركة الجديدة بنحو 323 مليون برميل، فيما يبلغ الإنتاج الحالي المنسوب إلى تلك الحصص نحو 53 ألف برميل يومياً.
وتشير الشركة إلى أن الكيان الجديد سيصبح ضمن أكبر عشر شركات نفطية مستقلة مدرجة في الأسواق الأوروبية، مع خطط لنقل الإدراج الرئيسي إلى بورصة أوسلو.
وتكتسب الصفقة أهمية خاصة لأنها لا تقتصر على دمج أصول داخل إقليم كوردستان، بل تتضمن توسعاً استثمارياً في مناطق خاضعة للإدارة الاتحادية.
فقد أعلنت شاماران استحواذها على حصة تبلغ 25 بالمئة من الشركة المشتركة المسؤولة عن تطوير حقل حمرين، الذي يمثل أحد المشروعات الواعدة في شرق العراق.
ووفق المعلومات المتداولة، يبلغ الإنتاج الحالي للحقل نحو عشرين ألف برميل يومياً، بينما تستهدف خطة التطوير رفعه إلى ستين ألف برميل بحلول عام 2028.
وتبلغ كلفة الاستثمار الأولية لشاماران في المشروع 35 مليون دولار، مع التزام إضافي بقيمة 15 مليون دولار يسدد من التدفقات النقدية المستقبلية.
أما الصفقة الرئيسية بين شاماران وغلف كيستون، فستنفذ من خلال اندماج قانوني في برمودا، مع استمرار غلف كيستون بوصفها الكيان القانوني الناتج عن العملية.
وسيحصل مساهمو شاماران على أسهم جديدة في الشركة المندمجة، بما يجعل ملكية المساهمين الحاليين في كل من الشركتين متساوية تقريباً بنسبة خمسين بالمئة لكل طرف.
وحددت الصفقة القيمة الإجمالية لأسهم شاماران بنحو 601 مليون دولار، وفق سعر الصرف والأسعار السوقية المعتمدة في البيان.
كما تتضمن الترتيبات توزيع أرباح خاصة بقيمة خمسين مليون دولار على مساهمي غلف كيستون الحاليين، وفق الشروط القانونية والمالية المحددة.
ومن المقرر نشر وثيقة الاندماج التفصيلية مطلع كانون الأول المقبل، على أن تعقد اجتماعات المساهمين للتصويت على الصفقة في حدود 22 كانون الأول، مع استهداف إكمال العملية بحلول منتصف عام 2027.
وتأتي هذه الخطوة، في وقت يواجه فيه العراق تحديات تتعلق بتطوير الإنتاج، وتنويع منافذ التصدير، وتحسين العلاقة التعاقدية مع الشركات النفطية الدولية.
كما تعكس اهتمام المستثمرين بتجميع الأصول النفطية المتقاربة جغرافياً، بما يسمح بخفض النفقات الإدارية وتحسين كفاءة التشغيل.
وتؤشر الصفقة إلى اتجاه استثماري جديد يربط حقول إقليم كوردستان بالمشروعات الاتحادية، ويمنح الشركات الدولية فرصة لبناء محافظ إنتاجية أوسع داخل العراق.