باكو - سدن
بحث مسؤول أذربيجاني رفيع مع ممثل لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، الأربعاء، آفاق توسيع التعاون بين باكو والحلف في المجالات السياسية والعسكرية والإنسانية، ضمن تحركات دبلوماسية تعكس اهتمام أذربيجان بتطوير علاقاتها مع المؤسسات الأوروبية والأطلسية.
وذكرت صحيفة (أذرنيوز) الأذربيجانية أن إلتشين أميربايوف، ممثل الرئيس الأذربيجاني للمهام الخاصة، التقى في بروكسل كيفن هاميلتون، الممثل الخاص للأمين العام للناتو لمنطقة القوقاز وآسيا الوسطى.
وبحسب بعثة أذربيجان لدى الحلف، ناقش الجانبان الوضع الحالي للتعاون والفرص المتاحة لتعميق الشراكة في المجالات المختلفة، كما أكدا اهتمامهما بتوسيع العلاقات بما يحقق المصالح المشتركة.
وتكتسب المحادثات أهمية بسبب الموقع الجغرافي لأذربيجان، الواقعة عند تقاطع مناطق النفوذ الروسية والتركية والإيرانية، وعلى مسارات نقل تربط بحر قزوين بأوروبا.
وتحافظ باكو على علاقات استراتيجية وثيقة مع تركيا، التي تعد عضواً في الناتو، بينما تدير علاقات مع روسيا وإيران ودول آسيا الوسطى، كما تسعى إلى تطوير دورها في مشروعات الطاقة والنقل والتجارة العابرة للحدود.
وتتمثل أهمية الاجتماع في استمرار الحوار السياسي والمؤسسي بشأن مجالات التعاون الممكنة.
وقد يشمل التعاون العسكري بين الدول غير الأعضاء في الناتو برامج التدريب وتبادل الخبرات وتطوير القدرات، وفق الأطر التي يتفق عليها الطرفان.
وفي الجانب الإقليمي، تراقب روسيا بعناية تطور العلاقات بين دول القوقاز والمؤسسات الغربية، نظراً إلى أهمية المنطقة لأمنها ومصالحها الاقتصادية، كما تهتم إيران بالتحولات الأمنية والسياسية في جنوب القوقاز بسبب قربه من حدودها وعلاقاته بممرات النقل والتجارة، أما تركيا، فتتمتع بعلاقات وثيقة مع أذربيجان، ما يمنحها دوراً مهماً في التوازنات الإقليمية.
وتحاول باكو الاستفادة من موقعها الجغرافي في تطوير مشروعات النقل التي تربط آسيا الوسطى بالأسواق الأوروبية، كما أن تنويع الشراكات الدولية يمنحها خيارات اقتصادية ودبلوماسية أوسع، لكنه يفرض عليها إدارة علاقات حساسة مع القوى المجاورة.
وفي هذا السياق، يمكن فهم الاجتماع مع الناتو بوصفه جزءاً من سياسة متعددة الاتجاهات، وليس تحولاً نهائياً نحو محور دولي واحد، حيث يؤكد لقاء بروكسل أن أذربيجان تسعى إلى توسيع هامش حركتها الدولية، مع المحافظة على موقعها بوصفها دولة محورية في التوازنات السياسية والاقتصادية بين القوقاز وآسيا الوسطى وأوروبا.