أبو ظبي – سدن
اتفقت الإمارات وسنغافورة، الأربعاء، على توسيع التعاون الثنائي في مجالات الاقتصاد والاستثمار والتكنولوجيا المتقدمة والطاقة والاستدامة، خلال محادثات جمعت الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ورئيس وزراء سنغافورة لورانس وونغ في أبو ظبي.
وأفادت وكالة أنباء الإمارات (وام) بأن اللقاء جاء ضمن زيارة رسمية لرئيس الوزراء السنغافوري، وركز على تطوير الشراكة الشاملة بين البلدين.
وبحسب البيان المشترك، فقد اتفق الجانبان على عقد الاجتماع الرابع للجنة الإماراتية السنغافورية المشتركة لمراجعة التقدم في المشروعات القائمة وتحديد مجالات جديدة للتعاون، وتشمل هذه المجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة والبنية التحتية الرقمية والأمن السيبراني والفضاء والتكنولوجيا النووية، كما تتضمن قطاعات التجارة والاستثمار والطاقة والاستدامة والأمن.
وتكتسب الخطوة أهمية لأنها تربط اقتصادين يعتمدان على التجارة الدولية والخدمات المتقدمة والاستثمار في التكنولوجيا، فدولة الإمارات تسعى إلى تنويع اقتصادها وتعزيز حضورها في قطاعات الابتكار والصناعة والخدمات المالية، أما سنغافورة، فتتمتع بخبرة واسعة في الخدمات اللوجستية والتكنولوجيا والإدارة الحضرية والتمويل الدولي، ويمكن أن يوفر التعاون بين البلدين فرصاً لتبادل الخبرات في إدارة الموانئ والمناطق الاقتصادية والبنية التحتية الرقمية، كما أن الأمن السيبراني أصبح مجالاً ذا أهمية متزايدة مع توسع استخدام الأنظمة الإلكترونية في المؤسسات الحكومية والاقتصادية.
كما تناول اللقاء أيضاً مؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام 2026، الذي تستضيفه الإمارات في كانون الأول المقبل، ويمثل ملف المياه أولوية مهمة للدول التي تواجه تحديات مناخية وموارد مائية محدودة، خصوصاً في المناطق الحارة والجافة، كما أن تطوير تقنيات التحلية وإعادة استخدام المياه وإدارة الاستهلاك قد يفتح مجالات جديدة للتعاون مع المؤسسات السنغافورية.
وفي قطاع الطاقة، يمكن أن تشمل الشراكات مشروعات الاستدامة وكفاءة الاستخدام والتقنيات منخفضة الانبعاثات.
أما الذكاء الاصطناعي، فيوفر فرصاً في الخدمات الحكومية والصناعة والبحث العلمي، لكنه يثير أيضاً تحديات تتعلق بحماية البيانات وتنظيم استخدام الأنظمة المتقدمة.
وتحتاج المشروعات المشتركة إلى أطر قانونية واضحة بشأن نقل التكنولوجيا وحماية الملكية الفكرية والبيانات.
ويأتي اللقاء بعد احتفال البلدين في عام 2025 بمرور أربعين عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية، كما يستند إلى الشراكة الشاملة التي أُعلنت خلال زيارة الشيخ محمد بن زايد إلى سنغافورة عام 2019.
وتعكس المحادثات انتقال العلاقات الإماراتية السنغافورية إلى مرحلة تركز بصورة أكبر على الاقتصاد الرقمي والتكنولوجيا والأمن الاقتصادي، إلى جانب التعاون التجاري التقليدي.