الدوحة – سدن
شهدت العاصمة القطرية الدوحة، الأربعاء، لقاءات رفيعة المستوى بين أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تناولت تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والأمنية.
وأفادت وكالة الأنباء القطرية بأن الجانبين ناقشا مسار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، إلى جانب القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
كما حضر الزعيمان النسخة التاسعة من قمة الرؤساء التنفيذيين لصناديق الثروة السيادية (كوكب واحد) التي عُقدت في فندق روزوود بالدوحة.
وبحسب الديوان الأميري القطري، تضمنت القمة جلسات بمشاركة مسؤولين تنفيذيين وممثلين عن مؤسسات استثمارية دولية، مع التركيز على دور رأس المال طويل الأجل في دعم المشروعات الاقتصادية.
وتكتسب القمة أهمية لأنها تجمع صناديق سيادية تدير أصولاً ضخمة، وتملك قدرة على توجيه استثمارات نحو قطاعات الطاقة والتكنولوجيا والبنية التحتية.
كما أن التعاون بين الصناديق السيادية والمؤسسات المالية الدولية قد يساعد على تمويل مشروعات تحتاج إلى رؤوس أموال كبيرة وفترات تنفيذ طويلة.
وتسعى قطر إلى تعزيز موقعها مركزاً للاستثمار الدولي، مستفيدة من مواردها المالية وشبكة علاقاتها الاقتصادية مع أوروبا وآسيا والولايات المتحدة، وفي المقابل، تمثل فرنسا شريكاً مهماً للدوحة في قطاعات متعددة، بينها الطاقة والطيران والصناعات الدفاعية والخدمات.
وتأتي الزيارة في وقت تواجه فيه أسواق الطاقة العالمية اضطرابات بسبب الحرب الإقليمية وتعطل بعض مسارات الملاحة، بالإضافة الى أن ارتفاع أسعار النفط والغاز يفرض تحديات على الاقتصادات الأوروبية، ويزيد أهمية العلاقات مع الدول المنتجة للطاقة.
وتؤدي قطر دوراً رئيسياً في سوق الغاز الطبيعي المسال، وهو ما يمنح علاقاتها مع الدول الأوروبية بعداً اقتصادياً واستراتيجياً.
وفي الجانب السياسي، تحافظ الدوحة وباريس على قنوات اتصال بشأن ملفات الشرق الأوسط، بما فيها الأمن الإقليمي والتطورات الإنسانية.
وتدل مشاركة الرئيس الفرنسي في القمة اهتمام باريس بتوسيع التعاون مع المؤسسات الاستثمارية الخليجية، وتؤكد أن العلاقات القطرية الفرنسية تتجاوز التنسيق الدبلوماسي إلى شراكة اقتصادية واستثمارية واسعة، تتزايد أهميتها في ظل التحولات الإقليمية والعالمية.