دمشق - سدن
استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، الأربعاء، المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا والعراق توم باراك، في اجتماع تناول التطورات السورية والإقليمية وسبل تعزيز التنسيق بين دمشق وواشنطن في القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وبحسب البيان الرسمي، فأن اللقاء الذي عُقد في قصر الشعب بدمشق، بحضور وزير الخارجية أسعد حسن الشيباني، بحث الجانبان فيه التعاون الذي يخدم مصالح البلدين ويسهم في تعزيز الأمن والاستقرار، من دون الإعلان عن اتفاقات جديدة أو تفاصيل تتعلق بملفات أمنية محددة.
ويأتي الاجتماع في مرحلة تشهد فيها العلاقات السورية الأميركية تحولات واسعة، بعد انتهاء حكم بشار الأسد وبدء مسار جديد لإعادة دمج سوريا في العلاقات الإقليمية والدولية.
كما يأتي بعد قرارات أميركية برفع عقوبات واسعة عن سوريا، وإزالتها من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وهو ما فتح المجال أمام استئناف بعض العلاقات المصرفية والتجارية.
وتتجاوز أهمية لقاء الشرع وباراك الجانب الدبلوماسي التقليدي، لأن المبعوث الأميركي يتولى ملفات تتصل بسوريا والعراق، وهما بلدان يرتبط استقرارهما بتطورات أمنية وسياسية مشتركة.
وتواجه دمشق تحديات تتعلق باستعادة السيطرة المؤسسية على جميع الأراضي السورية، وإعادة بناء الأجهزة الحكومية، وتنظيم العلاقات مع المكونات المحلية، وضمان أمن الحدود.
كما تسعى إلى استقطاب الاستثمارات وإعادة تشغيل القطاعات الإنتاجية والخدمية التي تضررت خلال سنوات الحرب.
وفي المقابل، ترتبط المصالح الأميركية في سوريا بملفات مكافحة الإرهاب والاستقرار الإقليمي وحماية المصالح الأمنية، فضلاً عن العلاقة مع الحلفاء الإقليميين.
وتكتسب الزيارة أهمية إضافية بسبب توقيتها، إذ تتصاعد التوترات في الشرق الأوسط على خلفية الحرب مع إيران والمواجهات في اليمن واستمرار الخلافات الإسرائيلية السورية.
وتؤكد دمشق دائماً تمسكها بسيادتها ووحدة أراضيها، مع السعي إلى توسيع علاقاتها مع الدول العربية والغربية، وقد شهدت الأشهر الماضية اتصالات سورية مكثفة مع دول عربية واوربية، في محاولة لتوفير الدعم السياسي والاقتصادي اللازم لمرحلة التعافي.
كما بدأت المؤسسات السورية مناقشات مع جهات دولية بشأن تمويل إعادة الإعمار وتطوير البنية التحتية.
ويؤكد اجتماع الأربعاء استمرار التواصل السياسي المباشر بين دمشق وواشنطن، فيما ستتحدد نتائجه العملية بما يصدر لاحقاً عن الطرفين من تفاهمات وإجراءات محددة.