أذربيجان تبحث الربط الكهربائي مع أوروبا..
وأوزبكستان تستقطب استثماراً إماراتياً بقيمة 250 مليون دولار
لندن - سدن
شهدت دول آسيا الوسطى والقوقاز، الخميس، سلسلة تطورات اقتصادية وبيئية تتعلق بالطاقة المتجددة وتطوير شبكات الكهرباء ومراقبة انبعاثات الغاز، في مؤشر على اتساع التعاون مع المؤسسات الدولية والشركات الآسيوية والخليجية.
ففي أذربيجان، بحث وزير الطاقة برويز شهبازوف مع ممثلة البنك الدولي ستيفاني غيل التعاون بشأن مشروع (أزور) وممر الطاقة الخضراء الذي يستهدف ربط منطقة بحر قزوين بالبحر الأسود وأوروبا.
ووفق وكالة (ترند) الأذربيجانية، ناقش الطرفان تطوير إنتاج الكهرباء المتجددة وتقوية الشبكات وخطوط الربط الإقليمية.
ويستهدف مشروع (أزور) دمج نحو غيغاواطين من الطاقة المتجددة قيد الإنشاء في الشبكة الكهربائية الأذربيجانية.
كما يتضمن تطوير محطات تحويل وخطوط نقل عالية الجهد، ضمن مراحل تمويل وتنفيذ متعددة.
وفي أوزبكستان، أعلنت السلطات خططاً لمشروع تنفذه شركة (مصدر) الإماراتية في منطقة قشقداريا، بقيمة 250 مليون دولار.
ويشمل المشروع محطة للطاقة الشمسية بقدرة 300 ميغاواط، إضافة إلى قدرة تخزين تبلغ 75 ميغاواط، مع استهداف تشغيله خلال العام المقبل.
كما تتضمن الخطط الأوزبكية استثمارات في محطات التحويل وشبكات النقل الكهربائي.
وتعكس هذه المشروعات تنامي دور الشركات الإماراتية في تطوير الطاقة المتجددة في آسيا الوسطى.
وفي تركمانستان، كشفت مسؤولة في مرصد انبعاثات الميثان الدولي التابع لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة عن تحقيق السلطات في أكثر من اثنتي عشرة حالة انبعاث كبيرة رصدتها الأقمار الصناعية.
وقالت إن ثماني حالات شهدت تخفيضات مؤكدة في الانبعاثات بعد تلقي التنبيهات.
وبحسب تقديرات الأمم المتحدة، كانت المصادر الثمانية تطلق أكثر من 27 ألف طن من الميثان قبل معالجتها.
ويكتسب هذا التطور أهمية لأن الميثان من الغازات ذات التأثير القوي في الاحترار العالمي، كما أن تسربه يمثل خسارة اقتصادية في قطاع الغاز.
وفي طاجيكستان، بحثت وزارة الطاقة والموارد المائية مع مجموعة صينية متخصصة في المعدات الكهربائية فرص التعاون في الطاقة الشمسية والرياح وتحديث شبكات الكهرباء.
وشملت المناقشات استخدام التقنيات الرقمية لتحسين إدارة الشبكات وزيادة موثوقية الإمدادات.
وتعتمد طاجيكستان بدرجة كبيرة على الطاقة الكهرومائية، ما يجعل تنويع مصادر الكهرباء مهماً لمعالجة التفاوت الموسمي في الإنتاج.
وتكشف هذه التطورات أن آسيا الوسطى والقوقاز أصبحتا ساحة متنامية للتنافس والتعاون الاقتصادي بين الصين وأوروبا ودول الخليج، خصوصاً في الطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا.