لندن - سدن
كشفت صحيفة (فايننشال تايمز)، الخميس، عن تصاعد استخدام الصين وسائل ضغط دبلوماسية وبحرية واقتصادية ضد تايوان، ضمن استراتيجية تستهدف تقليص حضور الجزيرة الدولي من دون اللجوء إلى مواجهة عسكرية مباشرة.
وقالت الصحيفة، إن بكين وسعت استخدام ما يعرف بتكتيكات (المنطقة الرمادية)، التي تشمل إجراءات لا تصل إلى مستوى الحرب، لكنها تؤثر في حركة الدولة المستهدفة وعلاقاتها الخارجية، ومن بين هذه الإجراءات فرض عقوبات على مسؤولين من باراغواي وبليز بسبب زياراتهم إلى تايوان، كما تناول التقرير عراقيل واجهت تحركات الرئيس التايواني لاي تشينغ تي واتصالاته الخارجية.
وفي الجانب البحري، أشارت الصحيفة إلى زيادة نشاط خفر السواحل الصيني في المناطق المحيطة بتايوان، بما يشمل عمليات تفتيش ومسح مائي.
وتكتسب هذه التحركات أهمية لأنها قد تستخدم لترسيخ ادعاءات السيادة الصينية بصورة تدريجية، وتعتبر بكين تايوان جزءاً من أراضيها، وترفض أي خطوات تراها دعماً لاستقلال الجزيرة.
في المقابل، تؤكد حكومة تايوان أن مستقبلها يجب أن يحدده سكانها، وتتهم الصين بتهديد الأمن والاستقرار في المنطقة.
وتشير الصحيفة إلى أن الضغوط الصينية امتدت إلى دول تتعامل مع تايوان، بما فيها اليابان وبعض الدول الأوروبية، كما أن القيود التجارية والتكنولوجية أصبحت جزءاً من أدوات الضغط المتبادل.
ويكتسب الملف أهمية عالمية بسبب موقع تايوان في سلاسل توريد أشباه الموصلات والتكنولوجيا المتقدمة، كما أن أي اضطراب كبير في مضيق تايوان قد يؤثر في التجارة البحرية وأسواق الإلكترونيات والصناعة.
ويكشف التقرير أن المنافسة الصينية التايوانية تتوسع خارج المجال العسكري التقليدي، لتشمل الدبلوماسية والاقتصاد والوجود البحري والقدرة على الحركة الدولية.