واشنطن - سدن
كشفت صحيفة (وول ستريت جورنال) الأميركية، الخميس، أن إيران استنفدت مخزوناتها النفطية العائمة التي كانت تحتفظ بها في ناقلات قبالة سواحل آسيا، بعدما منع الحصار البحري الأميركي تجديد هذه الكميات خلال الأشهر الماضية.
وقالت الصحيفة إن طهران اعتمدت خلال جزء كبير من الحرب على بيع النفط المخزن مسبقاً في ناقلات موجودة قرب الأسواق الآسيوية، ولا سيما الصين.
وأتاح هذا المخزون استمرار تدفق بعض الإيرادات النفطية رغم القيود المفروضة على صادرات الخام من الموانئ الإيرانية.
لكن بيانات شركة (كبلر) المتخصصة في تتبع حركة السفن أظهرت أن هذه الاحتياطيات العائمة استُنفدت بحلول منتصف تشرين الأول.
وتكتسب المعلومات أهمية لأنها تشير إلى تراجع قدرة إيران على استخدام المخزون البحري لتعويض انخفاض الصادرات الجديدة، فوجود النفط في ناقلات خارج المياه الإيرانية كان يوفر هامشاً يسمح بإتمام عمليات بيع وتسليم من دون الحاجة إلى تحميل شحنات جديدة من الموانئ الخاضعة للحصار، لكن هذا الهامش أصبح أضيق مع استمرار بيع الكميات المخزنة.
ووفق تقديرات تناولتها الصحيفة، كانت المخزونات العائمة قد بلغت في مراحل سابقة نحو 135 مليون برميل.
ولا يعني نفاد هذه الكميات توقف جميع الأنشطة النفطية الإيرانية أو انعدام قدرتها على بيع النفط عبر مسارات أخرى، لكنه يشير إلى خسارة قناة مهمة للحصول على العملات الأجنبية.
ويعتمد الاقتصاد الإيراني بدرجة كبيرة على إيرادات الطاقة، فيما تواجه العملة المحلية ضغوطاً وتستمر معدلات التضخم المرتفعة، كما أن تراجع الموارد المالية قد يؤثر في قدرة الحكومة على تمويل الواردات والنفقات العامة.
وتشير الصحيفة إلى أن بعض المصافي الصينية بدأت البحث عن مصادر بديلة للخام، بما فيها دول في أميركا الجنوبية وأفريقيا.
ويكشف تقرير الصحيفة، أن أثر الحصار الأميركي بدأ يظهر في مخزونات النفط التي كانت تؤخر انعكاس القيود البحرية على الإيرادات الإيرانية، ما يزيد أهمية الملف الاقتصادي في أي مفاوضات مقبلة.