الرياض - سدن
كشف الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية أمين الناصر، الخميس، عن توجه الشركة إلى إقامة شراكات مع دول أخرى لتوسيع مخزوناتها النفطية الاستراتيجية، ضمن جهود تستهدف تعزيز أمن الإمدادات وتقليل آثار اضطرابات النقل والإنتاج.
وقال الناصر في مقابلة مع قناة (العربية) للأعمال، أن الشركة تدرس ترتيبات جديدة لتخزين النفط بالتعاون مع دول مستهلكة أو شريكة.
ويأتي التوجه في وقت تتوقع فيه أرامكو زيادة الطلب العالمي على النفط بنحو ثلاثة ملايين برميل يومياً بعد انتهاء الحرب مع إيران.
وقال الناصر إن إنتاج السعودية النفطي انخفض خلال الحرب إلى أقل من سبعة ملايين برميل يومياً، بعدما كان يتجاوز عشرة ملايين برميل.
لكنه أوضح أن الإنتاج تعافى لاحقاً إلى نحو ثمانية ملايين برميل يومياً بحلول أيلول.
وتكتسب فكرة التخزين الخارجي أهمية لأنها تتيح توفير كميات من النفط قرب الأسواق المستهلكة، ما قد يقلل أثر تعطل الممرات البحرية على وصول الشحنات.
كما أن المخزونات الموجودة خارج الدولة المنتجة يمكن أن تمنح الشركات مرونة أكبر في إدارة العقود وتلبية الطلب خلال الأزمات.
وأشار الناصر أيضاً إلى تطوير قدرات الشركة على التعامل مع الحوادث، واستخدام الطائرات المسيرة في عمليات الفحص والمراقبة.
وقال إن أرامكو أصبحت أكثر قدرة على الاستجابة السريعة للأزمات، مع الاعتماد بدرجة كبيرة على مواد الإصلاح والمعدات المتوافرة محلياً.
كما أكد اهتمام الشركة بدراسة مسارات تصدير بديلة للممرات البحرية المعرضة للاضطرابات.
وتشمل التحديات الحالية مضيق هرمز وباب المندب وقناة السويس، وهي ممرات تؤدي دوراً رئيسياً في حركة النفط والتجارة الدولية.
وتكشف تصريحات الناصر عن تحول في أولويات أمن الطاقة السعودي، من التركيز على استمرار الإنتاج إلى بناء منظومة أكثر مرونة للتخزين والنقل والتعامل مع الأزمات.