دمشق - سدن
بحث وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني، الخميس، مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ووزير الخارجية أيمن الصفدي، العلاقات الثنائية والتطورات في جنوب سوريا، في اجتماع أكد تمسك البلدين بوحدة الأراضي السورية ورفض الاعتداءات الإسرائيلية.
وأفادت وكالة الأنباء السورية (سانا) بأن الشيباني نقل تحيات الرئيس أحمد الشرع إلى الملك عبد الله الثاني، وتمنياته للأردن وشعبه بالأمن والاستقرار.
وتناول الاجتماع التنسيق السياسي والأمني، مع التركيز على الأوضاع في محافظة السويداء وخارطة الطريق الثلاثية التي تجمع سوريا والأردن والولايات المتحدة.
وأكد الشيباني أهمية المضي في تنفيذ الخارطة بما يفضي إلى حل وطني يحافظ على وحدة الأراضي السورية ويخدم مصالح سكان السويداء.
كما شدد على رفض دمشق الهجمات الإسرائيلية في جنوب البلاد، محذراً من انعكاساتها على الاستقرار الإقليمي.
وفي المقابل، جدد الملك الأردني دعم بلاده لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، ورفض الاعتداءات الإسرائيلية عليها.
وتكتسب المحادثات أهمية خاصة بسبب الموقع الجغرافي للأردن، وعلاقته المباشرة بالتطورات الأمنية في جنوب سوريا.
فاستقرار المحافظات السورية الجنوبية، يرتبط بأمن الحدود وحركة التجارة والتنقل، فضلاً عن مكافحة التهريب والأنشطة المسلحة غير القانونية.
كما أن الأردن يمثل أحد أهم الشركاء العرب، الذين يمكن أن يساهموا في دعم إعادة بناء العلاقات السورية الإقليمية.
وتواجه دمشق تحدياً يتعلق بإعادة بسط سلطة المؤسسات الحكومية على كامل أراضي البلاد، مع معالجة الملفات المحلية بصورة تحافظ على حقوق السكان وتمنع تجدد المواجهات.
لكن نجاح أي خارطة طريق يحتاج إلى ترتيبات تنفيذية واضحة ومشاركة الأطراف المعنية، وليس إلى التفاهمات الدبلوماسية وحدها.
وتضيف الاعتداءات الإسرائيلية بعداً أكثر تعقيداً إلى المشهد، خصوصاً عندما تقع في مناطق تشهد أصلاً توترات أمنية.
وتؤكد محادثات العقبة أن دمشق وعمان تنظران إلى استقرار جنوب سوريا بوصفه مصلحة مشتركة، مع استمرار الاعتماد على المسار السياسي لمعالجة ملف السويداء.