عمّان - سدن
اتخذت ردود الفعل الدينية على فاجعة كنيسة الكرك طابعاً استثنائياً، مع صدور مواقف متزامنة عن بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية، والبطريركية اللاتينية، ومفتي المملكة الأردنية، ووزارة الأوقاف، والأزهر الشريف، وقيادات مسيحية في القدس.
وركزت هذه المواقف على رفض استهداف دور العبادة، وحرمة الاعتداء على المدنيين، والتأكيد على أن المسيحيين والمسلمين يشكلون نسيجاً اجتماعياً واحداً في الأردن.
وأصدرت بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية بياناً باسم البطريرك ثيوفيلوس الثالث وأعضاء المجمع المقدس والمطران خريستوفوروس، مطران الأردن، أعربت فيه عن حزنها العميق وتعازيها لأسر الضحايا والقيادة الأردنية.
وأكدت البطريركية أن الجريمة لن تنال من الوحدة الوطنية، وأنها تزيد تمسك المسيحيين والمسلمين بالتضامن في مواجهة التطرف.
ويكتسب موقف البطريركية أهمية خاصة لأن الاعتداء استهدف كنيسة تابعة لتقليد ديني يرتبط تاريخياً ببطريركية القدس، وبمجتمعات مسيحية عربية تنتشر في الأردن وفلسطين.
كما أدانت البطريركية اللاتينية الاعتداء في بيان وزعته.
وفي القدس، أعرب المطران عطا الله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، عن حزنه الشديد، وقدم التعازي إلى أسر الضحايا وأهالي الكرك، مؤكداً تضامنه مع المجتمع الأردني.
ومن الجانب الإسلامي، قال مفتي المملكة أحمد الحسنات إن الاعتداء جريمة محرمة شرعاً، تتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية التي تؤكد حرمة النفس الإنسانية.
وشدد وزير الأوقاف محمد الخلايلة على أن الإرهاب لا يميز بين مسلم ومسيحي، وأن الاعتداء مرفوض دينياً وإنسانياً.
أما قاضي القضاة عبد الحافظ الربطة، فربط موقفه بمقاصد الشريعة التي تجعل حفظ النفس وصون الكرامة من الواجبات الأساسية.
وعلى المستوى العربي، أدان شيخ الأزهر أحمد الطيب الاعتداء، وقدم التعازي إلى أسر الضحايا، وفق ما نقلته أسوشيتد برس.
وتكشف المواقف الدينية المتزامنة أن فاجعة الكرك لم تعامل باعتبارها اعتداء على جماعة دينية وحدها، بل بوصفها جريمة تستهدف حق جميع المواطنين في الأمن والعبادة والعيش المشترك.