أربيل – سدن
كشف القنصل الفرنسي العام في أربيل إيمانويل مينيو أن باريس تعمل على تطوير اتفاق جديد للتعاون الدفاعي مع العراق، يشمل إقليم كردستان، في إطار إعادة تنظيم العلاقات الأمنية بعد انتهاء مهمة التحالف الدولي.
وقال مينيو، في مقابلة نشرتها رووداو الجمعة، إن فرنسا تنظر إلى إقليم كردستان بوصفه أحد عناصر الاستقرار الإقليمي، وإنها تريد المحافظة على التعاون مع القوات العراقية والبيشمركة.
وأوضح أن محادثات رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس خلال أيلول الماضي تناولت مستقبل العلاقات الثنائية والتعاون الدفاعي.
وأكد الدبلوماسي الفرنسي أن بلاده سلمت العراق رادارات متطورة تساهم أيضاً في حماية أجواء إقليم كردستان.
وتكتسب هذه المعلومات أهمية بسبب الهجمات بالطائرات المسيرة التي شهدها العراق والإقليم خلال الحرب الإقليمية.
كما أن تطوير منظومات الرصد والإنذار المبكر يمثل أحد المتطلبات الأساسية لحماية المطارات والمنشآت النفطية والمراكز السكانية، لكن امتلاك الرادارات لا يعني بالضرورة اكتمال منظومة دفاع جوي قادرة على اعتراض جميع التهديدات، فالدفاع الجوي يحتاج إلى تكامل بين الرصد والاتصالات والقيادة والسيطرة ووسائل الاعتراض.
وقال مينيو إن باريس ترغب في إحياء التعاون مع القوة الجوية العراقية، بما يخدم سيادة العراق وأمنه.
كما أكد استمرار العلاقات العسكرية الفرنسية مع قوات البيشمركة، مشيراً إلى التعاون الذي نشأ خلال الحرب على داعش منذ عام 2014.
وتناول الدبلوماسي الفرنسي أيضاً الوضع في شمال شرقي سوريا، مرحباً بالحوار بين القيادة السورية والقوى الكردية.
وأكد أن باريس تتابع جهود بناء المؤسسات السورية الجديدة، وتدعم الحوار السياسي الذي يحفظ الاستقرار والحقوق.
وتشير التصريحات الفرنسية إلى اتجاه نحو تحويل التعاون العسكري مع العراق من إطار التحالف الدولي إلى شراكة دفاعية ثنائية، مع اهتمام خاص بأمن الأجواء العراقية.