لندن - سدن
أثارت نتائج تجربة سريرية أجريت في الدنمارك والولايات المتحدة اهتمام الباحثين، بعدما أظهرت ارتباط تناول فيتامين C يومياً بنتائج صحية أفضل لدى أشخاص يعانون اضطرابات دموية قد تتطور إلى سرطان الدم.
وشملت تجربة EVITA، التي نُشرت نتائجها العلمية مطلع أكتوبر وأُعيد تسليط الضوء عليها في 20 من الشهر نفسه، 109 مشاركين يعانون اضطرابات دموية سابقة للسرطان أو أشكالاً منخفضة الخطورة من الأورام النقوية.
وقُسم المشاركون عشوائياً إلى مجموعتين، تلقت الأولى ألف ملليغرام من فيتامين C يومياً لمدة عام، بينما حصلت الثانية على علاج وهمي.
وكان الهدف الرئيسي معرفة ما إذا كان الفيتامين يستطيع إبطاء نمو الخلايا الدموية غير الطبيعية.
ولم تُظهر النتائج اختلافاً مهماً بين المجموعتين في هذا المؤشر، ما يعني أن التجربة لم تحقق هدفها الأساسي.
لكن الباحثين لاحظوا اختلافات في بعض المؤشرات الالتهابية والمضاعفات الصحية، إضافة إلى نتيجة مشجعة ظهرت خلال المتابعة اللاحقة.
فبعد فترة متابعة وسطية بلغت نحو 34 شهراً، سُجلت 11 وفاة في المجموعة التي تلقت فيتامين C، مقابل 24 وفاة في المجموعة الأخرى.
واعتبر الباحثون هذه النتيجة إشارة تستحق الدراسة، لا دليلاً نهائياً على قدرة الفيتامين على إطالة العمر.
ويرتبط الاهتمام بفيتامين C بدوره في دعم إنزيمات تعرف باسم TET، التي تساعد على تنظيم نشاط الجينات داخل الخلايا.
وتشير أبحاث سابقة إلى أن اضطراب هذه الإنزيمات قد يساهم في تطور بعض سرطانات الدم.
ويأمل العلماء أن يكون تصحيح نقص الفيتامين لدى بعض المرضى وسيلة مساعدة لتحسين النتائج الصحية أو التدخل المبكر قبل تطور المرض.
لكن حجم التجربة كان محدوداً، والنتيجة المتعلقة بالبقاء جاءت من تحليل استكشافي يحتاج إلى تأكيد.
وأكد الباحثون ضرورة إجراء تجربة أكبر من المرحلة الثالثة قبل تقديم توصيات علاجية جديدة.
ولا تعني النتائج أن تناول جرعات مرتفعة من فيتامين C يمنع سرطان الدم أو يعالجه، كما لا ينبغي استخدام المكملات بديلاً عن العلاج الطبي المتخصص.