لندن - سدن
أعاد الأمير هاري، دوق ساسكس، ملف الخلافات داخل الأسرة المالكة البريطانية إلى الواجهة، بعدما أعلن رغبته في إصلاح علاقته بوالده الملك تشارلز الثالث وشقيقه الأمير وليام، في تصريحات تعكس استمرار محاولاته المعلنة لتجاوز سنوات من القطيعة والتوتر.
وجاءت تصريحات الأمير هاري في مقابلة مع مجلة GQ نُشرت في عددها الجديد، تناول خلالها علاقاته العائلية وتجربته الشخصية مع الحزن والضغوط النفسية.
وأكد الأمير هاري أهمية المصالحة، معتبراً أن الخلافات الأسرية لا ينبغي أن تستمر إلى ما لا نهاية.
وأقر بأن بعض الجروح العاطفية قد تترك آثاراً طويلة، لكنه شدد على أهمية محاولة تجاوز الماضي عندما يكون ذلك ممكناً.
وتأتي تصريحاته بعد سنوات من الخلافات العلنية التي أعقبت انسحابه وزوجته ميغان من واجباتهما الملكية الرئيسية عام 2020، وانتقالهما إلى الولايات المتحدة.
وقد تفاقمت الأزمة لاحقاً بسبب مقابلات تلفزيونية ومواد وثائقية وكتاب مذكراته، التي تضمنت روايته الشخصية لعدد من الخلافات داخل العائلة.
لكن الأمير هاري لم يقدم في المقابلة تفاصيل عن اتفاق جديد أو لقاء مرتقب مع والده أو شقيقه.
وأوضح متحدث باسم دوق ودوقة ساسكس أن بعض تعليقاته جاءت في سياق عام عن العلاقات العائلية، ولم تكن موجهة بوصفها انتقاداً جديداً للأمير وليام.
وتطرق هاري أيضاً إلى عودة أسرته إلى بريطانيا، موضحاً أن التحاق طفليه آرتشي وليليبيت بمدارس بريطانية يمثل تجربة مهمة بالنسبة إليه.
وقال إن وجود الطفلين في بيئتين ثقافيتين مختلفتين يمنحهما فرصة للتعرف إلى جوانب متعددة من هويتهما.
وتكشف هذه التصريحات عن اهتمام هاري بإعادة بناء ارتباط عائلي وثقافي ببريطانيا، رغم سنوات إقامته في الولايات المتحدة.
غير أن الرغبة المعلنة في المصالحة لا تكفي وحدها لإنهاء الخلافات، إذ لم يصدر إعلان مشترك من القصر الملكي يؤكد تحقيق تقدم في هذا الملف.
ويبقى السؤال بشأن مستقبل العلاقة بين الشقيقين مفتوحاً، خصوصاً مع اقتراب الأمير وليام تدريجياً من موقع أكثر مركزية داخل المؤسسة الملكية.