لندن - سدن
كشف تقرير رسمي بريطاني عن اتساع أزمة انتظار الأطفال للحصول على الخدمات الصحية المجتمعية في إنجلترا، بعدما تجاوز عدد الذين ينتظرون مواعيد منذ أكثر من عام 80 ألف طفل وشاب.
وأصدرت لجنة جودة الرعاية الصحية البريطانية تقريرها السنوي عن حالة الرعاية في 23 أكتوبر، محذرة من أن الأطفال يواجهون بعض أشد الضغوط داخل النظام الصحي.
وبحسب التقرير، فإن احتمال انتظار الأطفال أكثر من عام للحصول على بعض الخدمات الصحية المجتمعية، يزيد بنحو أحد عشر ضعفاً مقارنة بالبالغين.
وتشمل الخدمات المتأثرة تقييمات اضطراب طيف التوحد واضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة، إلى جانب خدمات أخرى تتعلق بالنمو والتطور والصحة النفسية.
كما ارتفع متوسط عدد الأطفال والشباب المنتظرين أول اتصال بخدمات الصحة النفسية بنسبة 31% خلال عامين، من نحو 238 ألفاً إلى أكثر من 311 ألفاً شهرياً.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تراجع أعداد بعض العاملين في الخدمات الصحية المدرسية والمجتمعية.
وأشار التقرير إلى استمرار تفاوت النتائج الصحية بين المناطق البريطانية، إذ ترتفع معدلات تسوس الأسنان الشديد، لدى الأطفال في المناطق الأكثر فقراً، إلى أكثر من ضعف المعدلات المسجلة في المناطق الأقل حرماناً.
كما بقيت معدلات دخول الأطفال دون العامين إلى المستشفيات بسبب التهاب القصيبات الهوائية أعلى بأكثر من 50% مقارنة بما كانت عليه قبل عقد.
ولا تعكس هذه المؤشرات تدهوراً شاملاً في جميع الخدمات الصحية، فقد سجل النظام الصحي زيادة في مواعيد أطباء الأسرة، وانخفاضاً في قوائم انتظار بعض العمليات المخطط لها، لكن التقرير أظهر أن التحسن في خدمات معينة لا ينعكس بالضرورة على الفئات الأكثر احتياجاً.
ويحذر مختصون من أن تأخر تقييم الأطفال وعلاجهم قد يؤدي إلى تفويت فرص مهمة للتدخل المبكر، خصوصاً في الحالات المرتبطة بالنمو والصحة النفسية.
وتطرح الأرقام سؤالاً بشأن توزيع الموارد الصحية، ومدى قدرة النظام البريطاني على حماية الأطفال من التأخيرات التي قد تؤثر في مستقبلهم التعليمي والاجتماعي والصحي.