لندن - سدن
تعيش الممثلة الألمانية ساندرا هولر واحدة من أكثر مراحل مسيرتها السينمائية نشاطاً، مع مشاركتها في أربعة أفلام بارزة خلال 2026، لكنها لا تزال ترفض التعامل مع نفسها بوصفها نجمة منفصلة عن بقية العاملين في صناعة السينما.
وفي مقابلة مطولة مع صحيفة (الغارديان)، تحدثت هولر عن علاقتها بالتمثيل وطفولتها في ألمانيا الشرقية ومخاوفها من التحولات السياسية التي تشهدها بلادها.
وتشارك الممثلة، البالغة 48 عاماً، في فيلم Fatherland للمخرج البولندي بافل بافليكوفسكي، الذي يتناول رحلة إريكا مان مع والدها الكاتب توماس مان عبر ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية.
كما ظهرت خلال العام في فيلم Project Hail Mary، الذي حقق إيرادات عالمية كبيرة، وفيلم Digger إلى جانب توم كروز، إضافة إلى فيلم Rose.
واكتسبت هولر شهرة عالمية واسعة بعد مشاركتها في فيلمي Anatomy of a Fall وThe Zone of Interest، اللذين عززا مكانتها بوصفها واحدة من أبرز الممثلات الأوروبيات، لكن نجاحها في هوليوود لم يدفعها إلى التخلي عن ارتباطها بالمسرح الألماني أو حياتها في مدينة لايبزيغ.
وتحدثت هولر عن نشأتها في ألمانيا الشرقية، معتبرة أن تجربة انهيار النظام الذي عاشت في ظله تمنحها نظرة مختلفة إلى الأنظمة السياسية، كما أعربت عن قلقها من صعود حزب البديل من أجل ألمانيا، محذرة من أن التحولات المتطرفة قد تحدث بصورة تدريجية.
وتبرز أهمية موقفها في أنها لا تقدم قراءة مبسطة لتاريخ ألمانيا الشرقية، بل ترى أن تلك المرحلة تضمنت تجارب اجتماعية وسياسية معقدة لا يمكن اختزالها في صورة واحدة.
وفي حديثها عن العمل السينمائي، أكدت أنها لا تحب النظر إلى نفسها باعتبارها شخصية استثنائية، مفضلة العمل ضمن مجموعات فنية.
وتكشف تجربتها عن نموذج مختلف للنجومية الأوروبية، يجمع بين المشاركة في الإنتاجات الهوليوودية الكبرى والتمسك بالسينما المستقلة والمسرح.
كما تعكس مقابلاتها اهتماماً بالأسئلة السياسية والاجتماعية التي تتناولها أفلامها، بدلاً من الاكتفاء بالحديث عن الشهرة والجوائز.