النائب حسنين الخفاجي متهم بطلب 40% من مشروع سكني ونصف مليون دولار! كتائب حزب الله تهدد بإشعال العراق إذا دخلت أميركا الحرب مصادر نيابية لـ سدن: واشنطن أبلغت المالكي بوضوح: لا تعطيل لحكومة الزيدي ولا تراجع عن ملف السلاح الملك عبدﷲ الثاني يؤكد دعم العراق والحلبوسي يعيد طرح أنبوب العقبة بوصفه خياراً استراتيجياً الزيدي للفصائل: أمريكا لن ترحمكم.. ومن يدخل الحرب سيتحمل مصيره وحده زلزال يهز جهاز الأمن الوطني.. سقوط مسؤولين كبار بملفات فساد وتجسس تهز بغداد نفط العراق عبر سوريا.. المشرق يعيد رسم خرائط الطاقة
مآل

فاروق هلال وحكاية بريسم أشكر

قاسم حسين صالح
15 مايو 2026
فاروق هلال وحكاية بريسم أشكر

كنت طالبا في الجامعة المستنصرية.. الدراسات المسائية. وفي احدى المحاضرات، كنت اجلس في الخط الثاني، وكـان الأستاذ (دكتور مصري) يلقي علينا محاضرته.

التفت الى يساري فرأيت طالبة تجلس في الخـط الاول وشعرها اشـقر.. كانوا يسمونها (فتاة الجامعة) لكونها الأجمل. وكنت اسميها لوليتا زمانها فيما كثيرون كانوا يقولون عنها صوفيا لورين المستنصرية!

كنت اجلس بين صديقين (نجفي وتكريتي) وفاتت على النجفي عبارة من المحاضر والتفت نحوي ليكتبها فوجدني في عالم آخر.

سحرني جمالها (وكذله) شقراء تلامس خدها المحمص كخبز الحنطة وهي تكتب ما يقوله المحاضر.

تركت الأنصات للمحاضر، وقلبت الورقة وجادت علي رومانسية المشهد بكتابة مطلع أغنية، رجعت للبيت فأكملتها، رفعت الهاتف واتصلت بفاروق هلال:

-هلو فاروق.. عندي نص غنائي، اعتقد راح يعجبك

– حلو ..غدا نلتقي بالاذاعة.

والتقينا.. قرأ النص ورأيت وجهه يبتسم فرحا.. حمله وراح الى المسؤول عن فحص النصوص الشاعر ابراهيم الزبيدي (بامريكا حاليا)، ففي حينها.. كان اي نص تمثيلي او غنائي يجب ان يعرض على لجنة فحص النصوص لأجازته.

قرأ النص ابراهيم الزبيدي وقال لفاروق:

-جميل جدا.. اي هيك نص نحتاج.. مو كلها نياحه واويلي وعذبني اكثر وآنه احبك اكثر.. من هو قاسم حسين؟

– طالب بالجامعة المستنصرية وصحفي بمجلة الاذاعة والتلفزيون.

خرج فاروق فرحا بتوقيع الموافقة.. وبعد اقل من اسبوع ظهر في التلفزيون وهو يؤدي الأغنية.

يبدأ النص هكذا:

بريسم اشكر كذلته تهفهف حبيبي

شامه عنبر والخد كرنفل حبيبي

عيونه رحلة سندباد والرمش شاهد الرحله

اشما ازيد النظر بيهن يشدني شوك جديد احلى

والثغر نبع البراري

والكصيبة في عصاري

وبسمته شمّة عذيبي

واخذت الأغنية في حينها نصيبها من الشهرة.. اذاعيا وتلفزيونيا.

وأمانة.. مع انهم كانوا يصفونني بـ(محطم قلوب العذاري) لوسامتي وشطارتي، وأن لي صديقات كثيرات، فأنني صادقت (صوفيا لورين المستنصرية) وجاءتني تهديدات مع ان صداقتنا كانت بريئة ونقية، لأنني ادركت أن استاذنا الجميل المحبوب علميا، كان يحبها صدقا.. وقد تزوجها!.

في التسعينات كنت في القاهرة لحضور مؤتمر دولي علمي، ولما علم بوجودي، زارني بفندق هيلتون.. وكان بيننا حديث طويل في سهرة ممتعة، ورجوته ان يسمعني بصوته مطلع بريسم اشكر.. وفعل!

فاروق.. فنان عراقي وعربي كبير، لحن لمطربين عراقيين وعرب، ورعايته من قبل الدولة واجب واستحقاق في أن تؤمن له العيش الكريم وكل ما يحتاجه.

دعاؤكم للمبدع فاروق بالصحة والسلامة وراحة البال.

شارك المقال f 𝕏 in