النائب حسنين الخفاجي متهم بطلب 40% من مشروع سكني ونصف مليون دولار! كتائب حزب الله تهدد بإشعال العراق إذا دخلت أميركا الحرب مصادر نيابية لـ سدن: واشنطن أبلغت المالكي بوضوح: لا تعطيل لحكومة الزيدي ولا تراجع عن ملف السلاح الملك عبدﷲ الثاني يؤكد دعم العراق والحلبوسي يعيد طرح أنبوب العقبة بوصفه خياراً استراتيجياً الزيدي للفصائل: أمريكا لن ترحمكم.. ومن يدخل الحرب سيتحمل مصيره وحده زلزال يهز جهاز الأمن الوطني.. سقوط مسؤولين كبار بملفات فساد وتجسس تهز بغداد نفط العراق عبر سوريا.. المشرق يعيد رسم خرائط الطاقة
مآل

إيران والعراق والخليج والمُسيّرات «الوكيلة»

19 مايو 2026
إيران والعراق والخليج والمُسيّرات «الوكيلة»

لا جديد، حتى بعد أيامٍ من تشكيل الحكومة العراقية الجديدة برئاسة علي الزيدي... الهجمات بالمُسيّرات الانتحارية الآتية من الأرض العراقية، ضد دول الخليج، مستمرّة.

أول من أمس، أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء تركي المالكي، في بيانٍ، أنّه «في صباح يوم الأحد 17 مايو (أيار)، تمّ اعتراض وتدمير 3 مُسيّرات بعد دخولها المجال الجوي للمملكة قادمة من الأجواء العراقية». وجاء التأكيد السعودي الواضح على احتفاظ الرياض بـ«حق الرد في الزمان والمكان المناسبين». في التوقيت نفسه هُوجمت أهدافٌ مدنية في دولة الإمارات.

مثل هذه الهجمات ليس جديداً؛ ففي 25 مارس (آذار) الماضي، أدانت السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن «الاعتداءات التي تشنّها فصائل مسلحة موالية لإيران من العراق على دول في المنطقة ومنشآتها وبنيتها التحتية، مما يشكل انتهاكاً صارخاً لقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026) الذي يطالب صراحة بأن توقف إيران فوراً ودون قيد أو شرط أي اعتداء أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء».

رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي عقب نيله ثقة البرلمان، مساء الخميس الماضي، التزم العمل على «حصر السلاح بيد الدولة»... وهذا أول تحدٍّ له من الفصائل التابعة لإيران داخل العراق، التي لدى بعضها أجنحة سياسية داخل البرلمان وفي كل الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية في العراق... فماذا هو فاعلٌ لتطبيق كلامه عن حصرية السلاح بيد الدولة؟!

دول الخليج في الحقيقة تريد عراقاً آمناً مستقرّاً مزدهراً، ففي النهاية هناك روابط كثيرة بين دول وناس دول الخليج، مع دولة وناس العراق، اجتماعياً ودينياً وثقافياً وأيضاً اقتصادياً وتجارياً.

لا يطلب الخليجيون من دولة العراق أن تصطفّ معها في مواجهة العدوان الإيراني، ولكنها تطلب طلباً معقولاً وهو الحياد الحقيقي. وعلى فكرة قادة العراق منذ أيام العبادي وحتى الكاظمي ثم السوداني، يعلنون أن العراق ليس إلا وسيط خير ومرسال سلام، ولا يريد استعداء جيرانه في الخليج والأردن، ولا جيرانه في إيران.

المطلوب هو تجسيد هذا الكلام على الأرض فقط، أو فمن حق كل دولة مُعتدى عليها، الردُّ؛ فالبداهة تقول ذلك، والقوانين الدولية تُقرُّ به، وعدالة السماء تعلنه (فَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ).

شارك المقال f 𝕏 in