مآل

‏كشف حساب جمهورية الغنيمة: دولة بلا دولة

21 مايو 2026
‏كشف حساب جمهورية الغنيمة: دولة بلا دولة

‏1. العراق بعد 2003 لم يبن دولة بل بنى سوقا سياسيا مفتوحا تباع فيه المناصب وتؤجر فيه السيادة وتدار فيه الوزارات كأنها دكاكين حزبية لا مؤسسات عامة.

‏2. المحاصصة ليست عيبا في النظام بل هي قلب النظام وعقله الأسود فهي الآلية التي حولت الدولة إلى غنيمة والمواطن إلى رقم فائض والوزارة إلى مزرعة تمويل انتخابي وشخصي.

‏3. الفساد في العراق ليس لصوصا يسرقون الدولة من خارجها بل هو معظم الطبقة الحاكمة نفسها حين ترتدي بدلة الدولة وتتكلم باسم الدستور وتنهب باسم المصلحة العامة.

‏4.أخطر ما جرى أن السلاح لم يعد خارج الدولة فقط بل صار شريكا في تعريف الدولة يفاوضها من داخلها ويهددها من خارجها ويدين لغيرها  ويأكل من ميزانيتها ثم يدعي حمايتها.

‏5. الانتخابات لم تعد طريقا لتغيير السلطة بل ماكينة لإعادة تدوير هندسة الخراب نفس الوجوه نفس الشبكات نفس المال السياسي نفس الأكاذيب لكن بشعارات جديدة.

‏6. العراق لم يعد يعاني من ضعف الحكومة فقط بل من فائض حكومات داخل الحكومة دولة رسمية ودولة فصائل ودولة أحزاب ودولة مكاتب اقتصادية وكل واحدة تنهش من الجسد نفسه.

‏7. السيادة العراقية تحولت إلى عبارة بروتوكولية تقال في الخطب أما في الواقع فالقرار موزع بين العواصم والسفارات والفصائل ومراكز النفوذ.

‏8. المواطن العراقي لا يعيش داخل دولة تحميه بل داخل صفقة كبرى لم يكن طرفا فيها يدفع ثمنها من أمنه وكرامته ومستقبله.

‏9. الطبقة السياسية لم تفشل في بناء الدولة لأنها لا تعرف بل لأنها لا تريد فالدولة القوية تعني نهاية امتيازاتها ونهاية اقتصادها الموازي ونهاية سلطتها فوق القانون.

‏10. الخلاصة القاسية أن العراق بعد 2003 صار دولة واجهة بنظام غنيمة وسيادة مثقوبة وديمقراطية بلا روح وسلطة تخاف من قيام الدولة أكثر مما تخاف من انهيارها.

شارك المقال f 𝕏 in