النائب حسنين الخفاجي متهم بطلب 40% من مشروع سكني ونصف مليون دولار! كتائب حزب الله تهدد بإشعال العراق إذا دخلت أميركا الحرب مصادر نيابية لـ سدن: واشنطن أبلغت المالكي بوضوح: لا تعطيل لحكومة الزيدي ولا تراجع عن ملف السلاح الملك عبدﷲ الثاني يؤكد دعم العراق والحلبوسي يعيد طرح أنبوب العقبة بوصفه خياراً استراتيجياً الزيدي للفصائل: أمريكا لن ترحمكم.. ومن يدخل الحرب سيتحمل مصيره وحده زلزال يهز جهاز الأمن الوطني.. سقوط مسؤولين كبار بملفات فساد وتجسس تهز بغداد نفط العراق عبر سوريا.. المشرق يعيد رسم خرائط الطاقة
مآل

‏كشف حساب جمهورية الغنيمة: دولة بلا دولة

21 مايو 2026
‏كشف حساب جمهورية الغنيمة: دولة بلا دولة

‏1. العراق بعد 2003 لم يبن دولة بل بنى سوقا سياسيا مفتوحا تباع فيه المناصب وتؤجر فيه السيادة وتدار فيه الوزارات كأنها دكاكين حزبية لا مؤسسات عامة.

‏2. المحاصصة ليست عيبا في النظام بل هي قلب النظام وعقله الأسود فهي الآلية التي حولت الدولة إلى غنيمة والمواطن إلى رقم فائض والوزارة إلى مزرعة تمويل انتخابي وشخصي.

‏3. الفساد في العراق ليس لصوصا يسرقون الدولة من خارجها بل هو معظم الطبقة الحاكمة نفسها حين ترتدي بدلة الدولة وتتكلم باسم الدستور وتنهب باسم المصلحة العامة.

‏4.أخطر ما جرى أن السلاح لم يعد خارج الدولة فقط بل صار شريكا في تعريف الدولة يفاوضها من داخلها ويهددها من خارجها ويدين لغيرها  ويأكل من ميزانيتها ثم يدعي حمايتها.

‏5. الانتخابات لم تعد طريقا لتغيير السلطة بل ماكينة لإعادة تدوير هندسة الخراب نفس الوجوه نفس الشبكات نفس المال السياسي نفس الأكاذيب لكن بشعارات جديدة.

‏6. العراق لم يعد يعاني من ضعف الحكومة فقط بل من فائض حكومات داخل الحكومة دولة رسمية ودولة فصائل ودولة أحزاب ودولة مكاتب اقتصادية وكل واحدة تنهش من الجسد نفسه.

‏7. السيادة العراقية تحولت إلى عبارة بروتوكولية تقال في الخطب أما في الواقع فالقرار موزع بين العواصم والسفارات والفصائل ومراكز النفوذ.

‏8. المواطن العراقي لا يعيش داخل دولة تحميه بل داخل صفقة كبرى لم يكن طرفا فيها يدفع ثمنها من أمنه وكرامته ومستقبله.

‏9. الطبقة السياسية لم تفشل في بناء الدولة لأنها لا تعرف بل لأنها لا تريد فالدولة القوية تعني نهاية امتيازاتها ونهاية اقتصادها الموازي ونهاية سلطتها فوق القانون.

‏10. الخلاصة القاسية أن العراق بعد 2003 صار دولة واجهة بنظام غنيمة وسيادة مثقوبة وديمقراطية بلا روح وسلطة تخاف من قيام الدولة أكثر مما تخاف من انهيارها.

شارك المقال f 𝕏 in