النائب حسنين الخفاجي متهم بطلب 40% من مشروع سكني ونصف مليون دولار! كتائب حزب الله تهدد بإشعال العراق إذا دخلت أميركا الحرب مصادر نيابية لـ سدن: واشنطن أبلغت المالكي بوضوح: لا تعطيل لحكومة الزيدي ولا تراجع عن ملف السلاح الملك عبدﷲ الثاني يؤكد دعم العراق والحلبوسي يعيد طرح أنبوب العقبة بوصفه خياراً استراتيجياً الزيدي للفصائل: أمريكا لن ترحمكم.. ومن يدخل الحرب سيتحمل مصيره وحده زلزال يهز جهاز الأمن الوطني.. سقوط مسؤولين كبار بملفات فساد وتجسس تهز بغداد نفط العراق عبر سوريا.. المشرق يعيد رسم خرائط الطاقة
مآل

تلميع وتشنيع

31 مايو 2026
تلميع وتشنيع

من خلال متابعتي لمنصة الفيس بوك انتبهت الى ظاهرة غريبة تبرز بين فترة وأخرى، تتمثل بحملة أو حملات منظمة (تحاول ان توهمنا بانها عفوية) لتلميع احدى الشخصيات وتزكيتها والتغني بمناقبها ونزاهتها وسيرتها المترعة بالمواقف النبيلة.. طبعا حين تكون الشخصية سياسية، وحين يكون التوقيت على صلة بالانتخابات، أو توزيع المناصب، أو تسقيط المنافس، من الطبيعي ان يساورنا الشك بجودة دهانات التلميع ومهارة الاسطة الذي يتولى المهمة..

 ولكن حين تكون الشخصية المدهونة شخصية اجتماعية او اكاديمية أو فنية او رياضية، تساورنا شكوكٌ أخرى.. على شكل اسئلة تتعلق بطبيعة الشخصية، ونوع نشاطها، ومدى استحقاقها، وما هو الانجاز الذي حققته مؤخرا وأدى الى فتح صنابير المدائح، وماهي صلة المادح بالممدوح، وغالبا ما نفشل في تلقي الإجابة الشافية وخاصة عن السؤال الأخير، لأن المادح غالبا ما يتلفع بأسماء وهمية غامضة تدّعي (قبول) الرأي والرأي الآخر...نقدا!

حملات (التلميع) عادية ومشروعة في كل الدنيا ويطلق عليها حملات (علاقات عامة)، ويعلن عنها على العامة وتناط مهمتها بشركة متخصصة (وليس ذباب متخصص) ويكون عملها الدعائي المعلن مقابل ثمن معلوم، أي ان المادح هنا يمدح مقابل ثمن مثبت بعقد اصولي بين الطرفين، وتحرص الشركات العاملة في هذا الحقل ان لا يزيد المديح عن حده خشية ان ينقلب الى ضده، ويؤثر على عمل وسمعة الشركة في التلميع اللاحق.

هذا عن التلميع، أما التشنيع والذي غالبا ما تكون ادواته تشهيرية حادة، تهدف الى الحط من الشخصية المستهدفة عبر تلويث السمعة، والتشكيك بالمؤهلات، وتسفيه السيرة الذاتية، فهو يتم بطرق تثير الكثير من الشبهات في الاسلوب والتوقيت والاختيار، ففي بعض الحالات يمكن تخمين المستفيد و(الدافع).. للحملة، من خلال تحليل الشخصية المستهدفة وموقعها ومدى تأثيرها ونشاطها المعتاد، وفي اخرى نضطر لقراءة ما بين السطور للعثور على الخيط والعصفور!.

 فقد حصلت قبل فترة هجمة غريبة على شخصية اعلامية معروفة تتمتع (بالمعرفة) و(الحضور)، كانت قد تعرضت للتلميع الفائض في فترة سابقة، مما جعلنا نضرب اخماسا في اسداس لمعرفة الاسرار التي ادت لهذا الالتباس، ما لذي حصل لتتحول المدائح الى سكاكين، والمعرفة الى جهل، والحضور الى غياب؟

 اسئلتنا ظلت حائرة الى ان انبرى أحد الاصدقاء وأدلى بدلوه عبر الاستنتاج التالي: مادام (التشنيع) الحالي قد انطلق من ذات المواقع التي قادت (التلميع) السابق، فلابد ان (المعني) لم يَفِ بتعهداته في تسديد اجور الحملة الاولى.. فانطلقت الحملة الثانية!

شارك المقال f 𝕏 in