انشغلت وسائل التواصل الاجتماعي مؤخرا بأخبار القبض على وكيل وزارة النفط بتهم فساد تنافس بحجمها سرقة القرن لنور زهير الذي عادت اخباره بالظهور مجددا ولكنه هذه المرة في الديار المقدسة. بمراسيم خليفة بل امبراطور.
أحد الزملاء الظرفاء الذي تطوع لملاحقة الفساد ورصد ابطاله من بيروت وصف تفاصيل الاختلاسات النفطية بانها حلقة تبدأ بنور زهير ووصلت للحرامي (الطرن) ومعنى هذه الصفة باللهجة الشعبية الشخص الغبي ومعه سلسلة من اللصوص بينهم نواب ونائبات ورؤساء احزاب واخرين يحملون لقب (الريس) او (الزعيم) وتمتد خلفهم ارتال طويلة من مركبات الحمايات غير متوافرة حتى لموكب امبراطور اليابان بل حتى يتفوق على جوقة ترامب نفسه. فسبحان مقسم الارزق في عراقنا الجديد الذي يصعد فيها فلان من فراش العدم واستجداء الفطور من احدى الفضائيات لمصاف أكبر اغنياء العالم وكأنه عثر على مصباح علاء الدين وسخر الجن المارد لتحقيق رغباته… واخرين حفاة وحرافيش نزلوا من ظهور الحمير وشاحنات النفط او نقل النفايات وارتقوا الجكسارات والتاهوات والطائرات الخاصة ليرسموا صورة لأبشع رأسمالية متوحشة عرفها التاريخ.
ما نتحدث عنه معروف ومكرر ويعرفه الجميع لكن السؤال الاكثر اهمية. هل سيفعلها ترامب المخبول وينزع سلاح ومليارات لصوص العراق؟ وهل يستطيع ممثل الرئيس البرتقالي توم باراك من ملاحقتهم ام انه سيكتفي مثل سلفه الطيب سافيا ببضعة ملايين ويختفي بعد ان نصب على الطامعين بالولاية.
اما السؤال التاريخي الاخطر فيتمثل بقدرة علي الزيدي وجديته في محاربة الفساد ورموزه وليس طواحينه او ذيوله… وهل سيتمكن من احتواء شبكاتهم وضغوطهم ومؤامراتهم الخبيثة؟
ان نجاحه في مواجهته سيجعل الشعب كله يقف معه بقوة والعالم الحر… وكلنا فقدنا الثقة بمن قبله فكلهم رفعوا شعار ضرب الفساد بيد من حديد وانتهى الامر ضرب الثريد سوية وتقاسم الغنائم خلف الكواليس…
اننا ننتظر ما وراء العاصفة فستنكشف الحقيقة هل يمتطي صاحبنا ترسا للقتال ام حمارا بجلاجل؟