دراسة أوروبية: الحر الشديد تسبب في أكثر من خمسين ألف وفاة خلال الصيف البريطانيون يقلصون مشترياتهم.. تراجع مبيعات التجزئة وثقة المستهلك قبل موسم الأعياد الخنجر يدين الاعتداء الإرهابي على كنيسة الكرك ويعلن تضامنه الكامل مع الأردن سوريا تنضم إلى اتفاقية مكة لمكافحة الفساد.. دمشق تتجه لتعزيز التعاون القانوني العربي فرنسا تعمل على اتفاق دفاعي جديد مع العراق.. رادارات متطورة لحماية الأجواء تشمل كردستان الزيدي يدافع عن خفض الدينار ويكشف هدفاً لرفع الإيرادات غير النفطية إلى 30 بالمئة الزيدي يحدد 30 حزيران 2027 موعداً لإنهاء السلاح خارج الدولة.. تفاهمات مع خمس فصائل العالم يتضامن مع الأردن.. إدانات من الأمم المتحدة وواشنطن وعواصم عربية لفاجعة الكرك من بطريركية القدس إلى الأزهر ومفتي المملكة.. فاجعة الكرك تجمع القيادات الدينية على إدانة الإرهاب الأردن يودّع سبعة من أبنائه.. أربعون مصاباً في فاجعة الكنيسة والملك يتعهد بمحاسبة الجناة الأردن ليس وحده في مواجهة الإرهاب بغداد وأربيل تعيدان (طريق التنمية) إلى طاولة التفاوض.. السكك الحديدية والطرق البرية في صدارة المباحثات فرصة جديدة لطلبة المراحل المنتهية تشمل الراسبين في جميع المواد.. وزارة التربية العراقية تقر (سنة عدم رسوب) ودوراً ثالثاً الإصابات تتركز في بعقوبة والخالص والمقدادية وفرق المكافحة تشكو نقص المعدات.. خطر يهدد نخيل ديالى الشرع يبعث برسالة إلى الملك عبد الله الثاني.. دمشق وعمان تتمسكان بوحدة سوريا وترفضان الاعتداءات الإسرائيلية ارتفاع حصيلة الهجوم على مطار الملك فهد إلى قتيلين ضحيتان سعودية وهندية وثمانية مصابين ونيودلهي تدين استهداف المنشآت المدنية استراتيجية جديدة لحماية الإمدادات والشركة تعزز قدراتها على مواجهة الأزمات.. أرامكو تبحث إنشاء مخزونات نفطية خارج السعودية مخزونات عائمة كانت توفر لطهران مليارات الدولارات عبر الصين.. نفاد النفط الإيراني المخزن في الناقلات الآسيوية الإمارات ترشح لانا نسيبة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة.. منافسة دبلوماسية على قيادة المنظمة الدولية
مآل

قلتُ لدونالد على محمل الجدّ

21 يوليو 2026
قلتُ لدونالد على محمل الجدّ
حجم الخط

قلتُ له: بدّك جائزة نوبل للسلام؟ قال نعم. ويجب أنْ يُعطُونيها. علمًا أنّي أستطيع تسديد ثمنها. قلتُ: لا. ما بتمشي. ليس بهذه الطريقة. عليكَ أنْ تحصل عليها مجّانًا. قال كيف؟ قلتُ: بدون مقابل. كالنسيم الذي في الطبيعة. كالقمر. كالنبع. والنهر. "هؤلاء" لا يريدون شيئًا في مقابل كونهم هواءً وضوءًا وماءً. عليكَ أنْ تكون على غرارهم. 

قال لم أفهم. قلتُ: إجعلْ لبنان بلدًا آمنًا ومحيَّدًا. مئة في المئة. بحيث يعيش أهله بكرامة، ويتمكّن أطفاله من النوم صحبة أحلامهم، وتحت سقوف بيوتهم، وفي أحضان أمّهاتهم.

قال: كيف يكون ذلك؟ قلتُ: أنْ يصبح آمنًا من الخارج، بحيث يكون كيانه "خطًّا أحمر"، سيادته فوق كلّ اعتبار، حدوده مضبوطة، وثابتة، فلا يتسلّل من داخلها أحدٌ إلى الخارج، ولا يتسلّل على داخلها أحدٌ من الخارج. ولا يطمع بها أحد، ولا يؤلّب فريقًا فيها ضدّ آخر. وآمنة من الجهات الخمس. شرقًا وغربًا وشمالًا وجنوبًا وسماءً.

قال: ماذا أفعل بإسرائيل؟ بسوريا؟ باللبنانيّين أنفسهم، بـ"حزب الله"، وسواه؟ قلتُ: إسرائيل في إسرائيل، وآمنة، سوريا في سوريا، وآمنة، كذا إيران في إيران، والبحر هو البحر، وفي البحر، ولبنان في منطقته الخالصة، وآمنًا ومحيَّدًا. فلا "إسرائيل كبرى"، ولا "سوريا طبيعيّة"، ولا "إيران بعواصم عربيّة". وهلمّ.

قال: في الداخل، ماذا أفعل بلبنان؟ باللبنانيّين؟

قلتُ: هيّنة. "شعوب في دولة" للجميع، بدولة فوق الجميع. بالقانون. وبالجيش والقوى المسلّحة. تستطيع العثور على حلّ لهؤلاء اللبنانيّين، إذا أردتَ أنْ تكون رجل سلام، وأنْ تحصل بحقّ على نوبل للسلام.

 قال: نوِّرني. قلتُ: إتّفِقْ مع إسرائيل وسوريا وإيران وروسيا والصين في شأن لبنان. أنتَ، وحدكَ، قادرٌ على "إقناع" هؤلاء بـ"شيءٍ ما" يسهّل حلّ مسألة الداخل اللبنانيّ، ويجعل "حزب الله" وشعبه، وغيره (والطوائف الـ18، والطوابير الخامسة، وإلى آخره) مبسوطين، آمنين، وغير مغبونين. هذا ليس صعبًا عليكَ. فكِّرْ مليًّا. دوزِنْها في رأسكَ وحساباتكَ. أنتَ قادرٌ على صنع عجائب سياسيّة واجتماعيّة واقتصاديّة وماليّة واستثماريّة. الموضوع بزنس: توزيع البزنس سواسيةً. هذا إذا كنتَ حقًّا وعمليًّا تحبّ لبنان، وتريد لحفيدكَ ألكسندر أنْ يكون آمنًا فيه.

قال: أنتَ تحركش في مسألتَين حسّاستَين، هما نقطتا ضعف لديَّ: العائلة و... البزنس.

قلت: هنا المرجلة. وهنا امتحانكَ الحقيقيّ. نوبل للسلام مقابل لبنان بلدًا محيَّدًا، آمنًا من الخارج ومن الداخل. ولا تنسَ المعادلة: من الخارج ومن الداخل، وفي الداخل.

تكملةً للموضوع أعلاه، لا بدّ من بلورة هذا "الحلّ الداخليٍّ" في الداخل، بحيث يكون عادلًا للجميع، غير فئويّ، غير موقّت، وغير مشوِّه للمسألة اللبنانيّة. ما من حلولٍ للبنان، إلّا الحلّ الذي يتقبّل لبنان كما هو، بـ"شعوبه". ولكنْ بـ"دولته" فوق الجميع، وللجميع.

"شعوب في دولة". هذا هو الحلّ الداخليّ. وتكون الدولة هي وحدها الدولة. وراعية. وعادلة. ودستوريّة. وقانونيّة. وشفّافة. وغير فاسدة. لا حلّ في لبنان "ينزل من السماء"، على طريقة الأعجوبة، بل بالعقل، بإجماع العقل الأمميّ، وبإجماع العقل الداخليّ، وباعتبار هذا اللبنان واجب الوجود، وإنْ يكن وجعًا وجوديًّا يقضّ مضجع العالم، ومضجع أهله أجمعين. لا بدّ من أخذه كما هو، بما هو، وبتناقضاته. وآنذاك، يُعتبَر "رسالة". بغير ذلك، صعبٌ أنْ يُعثَر للبنان على حلّ.

مسألة "شعوب في دولة" يتطلّب تحقيقها، رحابةً وجوديّة، كينونيّة، فلسفيّة، ثقافيّة، حضاريّة، دستوريّة، قانونيّة، مجتمعيّة، وإداريّة.

بذا يرتاح الجميع، ويرتاح لبنان.

فكِّرْ فيها مليًّا. فبهذه الطريقة، أنتَ، مستر بريزيدانت دونالد ترامب، تحصل، والكلّ، على نوبل للسلام، وعلى... السلام.

شارك المقال f 𝕏 in