بغداد - سدن
أكد مصدر حكومي رفيع لـ(سدن) صحة الانباء التي تحدثت عن أن رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي أبلغ قادة الإطار التنسيقي خلال اجتماعاتهم الاخير، استعداده لتقديم استقالته إذا استمرت القوى السياسية في التراجع عن التعهدات التي قطعتها له عند تكليفه بتشكيل الحكومة.
وقال المصدر إن الزيدي أبلغ المجتمعين بلهجة حازمة أن قبوله رئاسة الحكومة جاء على أساس تفاهمات سياسية واضحة، شملت منحه الصلاحيات الكاملة لإدارة الدولة، ودعم برنامجه الحكومي، وعدم تعطيل قراراته أو التدخل في الملفات التنفيذية والأمنية والدولية.
وبحسب المصدر، فإن رئيس الوزراء شدد على أنه لن يكون واجهة شكلية لحكومة تدار من قبل أطراف في الإطار التنسيقي، مضيفاً أن استمرار بعض الأطراف في تعطيل تنفيذ الاتفاقات سيجعله يضع استقالته على الطاولة، ويترك لهم اختيار بديل عنه.
وأشار المصدر إلى أن النقاش شهدت توتراً كبيراً، خصوصاً فيما يتعلق بهجمات الفصائل على السعودية ورد المملكة وامريكا بقصف مقرات الفصائل.
ويأتي هذا التطور في وقت تتصاعد فيه الضغوط السياسية على الحكومة، بالتزامن مع ملفات داخلية مثل محاربة الفساد وإقليمية مثل الحرب الامريكية – الإيرانية، وعلاقات العراق مع دول الجوار، وسط مؤشرات على اتساع فجوة الخلاف بين رئيس الوزراء وبعض القوى النافذة داخل الإطار التنسيقي.
وتشير مصادر برلمانية انه وخلال الساعات الماضية سربت انباء عن وجود نية عند الزيدي للانسحاب من الإطار التنسيقي، او فك ارتباطه السياسي به، وحسب راي قانونيين سألتهم (سدن) فان شرعية الزيدي الدستورية كرئيس لمجلس الوزراء تستند الى نيل حكومته ثقة مجلس النواب، لا الى استمرار انتمائه السياسي للإطار التنسيقي، غير ان انفصاله عن الإطار سوف يحرمه من الغطاء السياسي الذي وفر له الأغلبية البرلمانية، ويفتح الباب امام محاولة سحب الثقة منها إذا تمكن خصومه من تأمين الأغلبية البرلمانية اللازمة داخل البرلمان.