البحرين تجمع الخليج تحت راية واحدة..
ورسالة حاسمة لإيران من تمرين (درع البحرين)

البحرين تجمع الخليج تحت راية واحدة..
ورسالة حاسمة لإيران من تمرين (درع البحرين)

المنامة - سدن

بعثت مملكة البحرين، برسالة سياسية وعسكرية واضحة مفادها أن أمن الخليج مسؤولية جماعية، وذلك مع انطلاق التمرين العسكري المشترك (درع البحرين) بمشاركة واسعة من القوات المسلحة لدول مجلس التعاون الخليجي، في مشهد أكد مستوى غير مسبوق من التنسيق والتكامل الدفاعي بين دول المجلس.

وشهد التمرين حضور ملك البحرين القائد الأعلى للقوات المسلحة، الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الإماراتي، الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، إلى جانب قيادات عسكرية خليجية، فيما شاركت وحدات من الإمارات والسعودية وسلطنة عُمان وقطر والكويت، إضافة إلى قوات درع الجزيرة.

وأكد الملك حمد بن عيسى، في كلمة حملت رسائل مباشرة بشأن أمن الخليج، أن مجلس التعاون أثبت طوال مسيرته أنه أحد أنجح نماذج العمل العربي المشترك، وأن تمرين “درع البحرين” يمثل ترجمة عملية لمسيرة التكامل الدفاعي الخليجي وتعزيز منظومة الردع الجماعي.

وقال العاهل البحريني إن استمرار السلوك الإيراني تجاه دولنا ينطوي على تصعيد غير مبرر وتوسيع لدوائر النزاع، مؤكداً أن دول الخليج تواجه هذه التحديات وهي أكثر تماسكاً من أي وقت مضى، بفضل ما تتمتع به من تنسيق أمني ودفاعي متقدم مع الأشقاء والحلفاء والأصدقاء.

وأضاف: نحمد الله، في ظل هذه الظروف، أن نكون محاطين بدعم دولي وتنسيق أمني ودفاعي متقدم مع الأشقاء والأصدقاء والحلفاء في مواجهة هذا العدوان، وهو ما يسهم في الارتقاء بآفاق التعاون الاستراتيجي ويعزز منعتنا وقدرتنا على حماية العمران التنموي والحضاري الذي تنعم به دولنا الخليجية.”

وانتقد الملك حمد السياسة الإيرانية تجاه محيطها، قائلاً: وما يؤسفنا أكثر هو تجاهل إيران لما يُفترض أن يجمعنا بها من رابطة دينية، وتناسيها فضل الرسالة المحمدية على الأمة الفارسية، التي أكسبت حضارتها عمقاً روحياً وإنسانياً ومعرفياً بعد عصور من الضلال.

وأعرب عن أمله في أن تعود الأمور إلى نصابها الصحيح بترجيح كفة الأخوة الإسلامية، التي لا تستقيم إلا بالالتزام بقيم الشريعة السمحاء القائمة على العيش المشترك واحترام عهود حسن الجوار.

وفي ختام كلمته، خصّ الملك حمد القوات الإماراتية بإشادة خاصة، مؤكداً أن مشاركة لواء الملك حمد من القوات المسلحة الإماراتية تعكس عمق العلاقات الأخوية بين البلدين، كما ثمّن مشاركة القوات السعودية والعُمانية والقطرية والكويتية، مشيداً بما قدمته من مستوى عالٍ من الاحتراف والانضباط.

وقال: أكدت نتائج هذا التمرين مجدداً أن دماءنا واحدة على كل الجبهات، وأن تلاحم الصفوف الميدانية هو صورة مشرفة من صور الذود عن وحدة الهدف والمصير في خليج الرفعة والعزة.

وأكد العاهل البحريني أن التمرين يهدف إلى تطوير قدرات العمل العسكري المشترك، ورفع جاهزية القوات الخليجية، وتعزيز التعاون الدفاعي بما يرسخ أمن المنطقة واستقرارها.