بينما يتصاعد التوتر داخل الإطار الشيعي
الزيدي يحصد دعماً جديداً من حمودي والحكيم

بينما يتصاعد التوتر داخل الإطار الشيعي
الزيدي يحصد دعماً جديداً من حمودي والحكيم

بغداد - سدن

في وقت تتزايد فيه المؤشرات على وجود تباينات داخل قوى الإطار التنسيقي بشأن عدد من الملفات الحساسة، وفي مقدمتها حملة مكافحة الفساد، وحصر السلاح، والانفتاح الإقليمي، تلقى رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي، الأحد، دفعة سياسية جديدة من اثنين من أبرز قادة الإطار، هما رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي الشيخ همام حمودي، ورئيس تيار الحكمة الوطني السيد عمار الحكيم.

فقد التقى الزيدي، في لقاءين منفصلين، حمودي والحكيم، حيث ناقش معهما آخر التطورات السياسية والأمنية والاقتصادية، إلى جانب ملفات الإصلاح الحكومي، ومكافحة الفساد، وتعزيز الاستقرار.

وخلال لقائه مع الشيخ همام حمودي، جرى التأكيد على ضرورة إنجاز جميع متطلبات نجاح الحكومة في مهامها الداخلية والخارجية، ودعم جهودها في مكافحة الفساد، مع التشديد على أهمية تضافر جهود القوى السياسية والوطنية لإسناد العمل الحكومي، استناداً إلى البرنامج الوزاري، بما يضمن استمرار المشاريع الخدمية والتنموية، وتعزيز أمن العراق وحفظ سيادته.

وأكد الزيدي في لقاءه مع الحكيم، استمرار حكومته في تنفيذ البرنامج الحكومي، ومواصلة الإجراءات الخاصة بمكافحة الفساد، وترسيخ سيادة القانون، وحماية المال العام، إلى جانب المضي في الإصلاح الإداري والاقتصادي.

من جانبه، أشاد رئيس تيار الحكمة الوطني عمار الحكيم بالإجراءات التي تتخذها الحكومة في مكافحة الفساد، مؤكداً أهمية استمرارها ضمن الأطر القانونية والمؤسسية، بما يعزز ثقة المواطنين بالدولة ومؤسساتها.

كما أثنى الحكيم على توجه الحكومة نحو بناء شراكات إقليمية ودولية متوازنة، معتبراً أنها تسهم في تعزيز مكانة العراق الإقليمية والدولية، وتفتح آفاقاً أوسع للتنمية والاستقرار.

ويرى مراقبون أن مواقف حمودي والحكيم تمثل استمراراً للدعم السياسي الذي يقدمه كل من المجلس الأعلى الإسلامي العراقي وتيار الحكمة لحكومة الزيدي، إذ حرص الطرفان خلال الفترة الماضية على اعلان مساندة لخطواته في ملفات مكافحة الفساد، والإصلاح الإداري، والانفتاح العربي والإقليمي، في وقت تواجه فيه الحكومة ضغوطاً متزايدة من أطراف شيعية أخرى داخل المشهد السياسي، كما تثير هذه اللقاءات تساؤلات بشأن طبيعة الحراك الجاري داخل الإطار التنسيقي، وما إذا كانت تؤشر لتمايز بين القوى المنضوية فيه، أم أنها تمثل محاولة من شخصيات توصف بأنها أكثر ميلاً إلى التهدئة للحفاظ على تماسك الإطار، ومنع انتقال الخلافات السياسية إلى مرحلة يصعب احتواؤها.