دمشق وأربيل تفتحان صفحة جديدة..
الشرع وبارزاني يراهنان على التعاون والاستقرار ومستقبل المنطقة

دمشق وأربيل تفتحان صفحة جديدة..
الشرع وبارزاني يراهنان على التعاون والاستقرار ومستقبل المنطقة

دمشق - سدن

في خطوة تؤشر على تنامي التقارب بين دمشق وأربيل، استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الإثنين، رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني في قصر الشعب بالعاصمة دمشق، في لقاء حمل رسائل سياسية واقتصادية لافتة، ركزت على تعزيز التعاون، وترسيخ الاستقرار، وفتح آفاق جديدة للعلاقات بين الجانبين.

وحضر اللقاء وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني، حيث ناقش الطرفان سبل تطوير العلاقات الثنائية، وتوسيع التعاون، ولا سيما في المجالات الاقتصادية، إلى جانب تبادل وجهات النظر بشأن التطورات الإقليمية وعدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم أمن المنطقة واستقرارها.

وأشاد الرئيس أحمد الشرع بالدور الذي لعبه إقليم كردستان في احتضان مئات الآلاف من السوريين خلال سنوات الحرب، مؤكداً أن دمشق تنظر بتقدير إلى هذا الموقف الإنساني، وتتطلع إلى بناء مرحلة جديدة تقوم على حسن الجوار والتعاون المشترك.

وقال الرئيس الشرع، في منشور عبر منصة (إكس)، إنه بحث مع الرئيس نيجيرفان بارزاني سبل تعزيز العلاقات الثنائية بما يخدم مصالح الشعبين، مؤكداً تطلع سوريا إلى مواصلة العمل المشترك بروح الأخوة، بما يعزز الاستقرار والعلاقات الإقليمية.

من جانبه، وصف رئيس إقليم كردستان زيارته إلى دمشق بأنها محطة مهمة في مرحلة جديدة تشهدها سوريا، مؤكداً ثقته بقدرة البلاد، بقيادة الرئيس أحمد الشرع، على تجاوز سنوات الحرب والانطلاق نحو التعافي وإعادة الإعمار.

وقال بارزاني إن سوريا تقف اليوم أمام فرصة تاريخية لبناء مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً، معرباً عن دعمه لسوريا موحدة ومستقرة، تصان فيها حقوق جميع مكوناتها القومية والدينية، وتؤدي دوراً محورياً في تعزيز الأمن والسلام في المنطقة.

وأكد رئيس إقليم كردستان أن سوريا والعراق والإقليم تجمعهم مصالح استراتيجية واسعة، مشيراً إلى وجود فرص كبيرة لتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، بما يحقق منافع متبادلة لجميع الأطراف.

ويرى مراقبون أن اللقاء يعكس توجهاً متزايداً نحو بناء شبكة من العلاقات الإقليمية القائمة على المصالح المشتركة والتعاون الاقتصادي، في وقت تسعى فيه دمشق إلى تعزيز انفتاحها على محيطها، فيما يواصل إقليم كردستان لعب دور فاعل في دعم الاستقرار الإقليمي، وفتح قنوات التواصل بين دول الجوار.

وقال المحلل السياسي السوري عمر لاذقاني، إن زيارة رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني إلى دمشق تأتي ضمن مسار إقليمي جديد بدأ يتشكل بعد استعادة سوريا موقعها الطبيعي في محيطها العربي والاقليمي، مشيراً إلى أن المنطقة تتجه تدريجياً نحو بناء منظومة تعاون تقوم على المصالح الاقتصادية والأمن المشترك، بدلاً من سنوات الصراعات والمحاور.

وأضاف لاذقاني لـ(سدن)، أن العلاقة بين دمشق وأربيل مرشحة لأن تتحول إلى أحد الجسور المهمة بين سوريا والعراق، خصوصاً مع وجود ملفات مشتركة تتعلق بالتجارة والطاقة والنقل وأمن الحدود، فضلاً عن إعادة إعمار سوريا، وهو ما يمنح الطرفين فرصة حقيقية لبناء شراكة تخدم الاستقرار في المشرق.