الأردن: شراكتنا مع سوريا دخلت أفضل مراحلها..
ودعوة إلى جبهة عربية موحدة في مواجهة الاعتداءات الإيرانية

الأردن: شراكتنا مع سوريا دخلت أفضل مراحلها..
ودعوة إلى جبهة عربية موحدة في مواجهة الاعتداءات الإيرانية

عمان - سدن

أكد رئيس مجلس الأعيان الأردني فيصل الفايز، اليوم الإثنين، أن العلاقات بين الأردن وسوريا وصلت إلى أفضل مراحلها التاريخية، مشيراً إلى أن البلدين انتقلا من مرحلة إعادة التواصل إلى بناء شراكة استراتيجية متكاملة تقوم على المصالح الأمنية والاقتصادية المشتركة، في وقت حذر فيه من تصاعد التهديدات الإيرانية التي تستهدف الأردن ودول الخليج العربي.

وقال الفايز، في بيان نقلته وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن الأردن بات اليوم من أقرب الشركاء الإقليميين لسوريا، مؤكداً أن التعاون بين البلدين يشهد تطوراً متسارعاً منذ تأسيس مجلس التنسيق الأعلى الأردني - السوري عام 2025، والذي عقد اجتماعاته في كل من عمان ودمشق بمشاركة وزراء ومسؤولين من الجانبين، بهدف توسيع مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والأمني.

وأشار إلى أن العلاقات الأردنية السورية تشهد تحولاً نوعياً نحو التكامل والشراكة، بعد سنوات من التحديات، مؤكداً أن المصالح المشتركة والرغبة المتبادلة في تحقيق الاستقرار دفعت البلدين إلى فتح صفحة جديدة من التعاون بما يخدم الشعبين ويعزز أمن المنطقة.

وفي جانب آخر، وجه الفايز انتقادات حادة للاعتداءات الإيرانية التي طالت الأردن وعدداً من دول الخليج، معتبراً أنها تمثل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتفرض تحديات أمنية غير مسبوقة على المنطقة.

وأوضح أن الأردن أصبح هدفاً مباشراً لهذه الاعتداءات نتيجة التصعيد الإقليمي، مؤكداً أن المملكة ترفض بشكل قاطع أن تتحول أراضيها إلى ساحة لتصفية الحسابات أو إلى منصة للاعتداء على أي دولة شقيقة أو صديقة.

وشدد رئيس مجلس الأعيان الأردني على أن بلاده متمسكة بسياسة حسن الجوار وعدم التدخل في شؤون الآخرين، لكنها في الوقت نفسه لن تتهاون في حماية أمنها الوطني وسيادتها، وستواصل اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة بالحفاظ على استقرارها.

ودعا الفايز الدول العربية إلى إدراك حجم التحديات التي تواجه الأمن القومي العربي، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز منظومة الأمن والدفاع العربي المشترك، بما يضمن حماية الدول العربية من التدخلات الإقليمية وصون سيادتها واستقرارها.

كما طالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه ما تشهده المنطقة من تصعيد، والعمل على وقف الاعتداءات الإيرانية بحق الدول العربية، وفرض احترام قواعد القانون الدولي، والدفع نحو معالجة أزمات المنطقة عبر الحلول السياسية والاحتكام إلى الشرعية الدولية.

وجدد المسؤول الأردني تأكيد موقف بلاده الداعي إلى إنهاء التوترات الإقليمية ومعالجة أسبابها من جذورها، مشدداً على أهمية ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر، باعتبارها مصلحة دولية وإقليمية، وصولاً إلى تحقيق أمن واستقرار دائمين في المنطقة.