الحميداوي ينسف دعوات نزع السلاح:
سنعظم ترسانتنا والمعركة المقبلة عسكرية وإعلامية

الحميداوي ينسف دعوات نزع السلاح:
سنعظم ترسانتنا والمعركة المقبلة عسكرية وإعلامية

بغداد - سدن

وجه الأمين العام لكتائب حزب الله، أبو حسين الحميداوي، رسالة تصعيدية حملت تحدياً واضحاً لكل الدعوات المطالبة بحصر السلاح بيد الدولة، مؤكداً أن الفصائل المسلحة لا تعتزم التخلي عن سلاحها، بل تتجه إلى تطويره وتعظيم ترسانته، في موقف يأتي وسط ضغوط سياسية وأمنية متزايدة على الحكومة العراقية لمعالجة ملف السلاح خارج إطار الدولة.

وقال الحميداوي، في بيان، إن ما وصفها بـ"المقاومة" ستواصل الجهاد في سبيل الله” وردع كل معتد، معتبراً أن الضربات الأميركية - السعودية الأخيرة ضد مواقع تابعة للفصائل تمثل جريمة وسابقة خطيرة، وقد تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الصراع في المنطقة.

وأكد أن تلك التطورات لا تدفع الفصائل إلى مراجعة موقفها من السلاح.. بل إلى مزيد من التمسك به، مشدداً على رفض أي تفريط به، والعمل على تطويره وتعظيم الترسانة العسكرية، إلى جانب ما وصفه بـ"تنقية الفضاء الأمني"، وتشديد الإجراءات الأمنية وحفظ الأسرار، بما يتناسب مع طبيعة المرحلة والتحديات المقبلة.

ولم يقتصر البيان على الجانب العسكري، إذ دعا الحميداوي أيضاً إلى الجمع بين ما سماه "الجهاد العسكري" و"الجهاد الإعلامي"، معتبراً أن المواجهة مع الخصوم لم تعد تدار في ساحات القتال وحدها، بل تمتد إلى الساحة الإعلامية، داعياً إلى الثبات والانضباط في مواجهة ما وصفهم بـ"الأعداء وأذنابهم".

ويعد بيان الحميداوي الجديد من أكثر المواقف تشدداً التي تصدر عن كتائب حزب الله خلال الأيام القليلة الما ية، إذ حمل رفضاً صريحاً لأي مسار يقود إلى نزع السلاح، بل تضمن إعلاناً واضحاً بأن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة تعزيز القدرات العسكرية وتشديد الإجراءات الأمنية.

ويرى المحرر السياسي لـ(سدن) أن بيان الحميداوي هو إعلان سياسي وأمني برفض أي مشروع لحصر السلاح بيد الدولة، ورسالة واضحة بأن المليشيات لا تنوي الحفاظ على ترسانتها فحسب.. بل تعمل على توسيعها وتطويرها.

فبناء الجيوش وتسليحها من صميم اختصاص الدولة، وإعلان أي جهة عزمها على (تعظيم ترسانتها) يطرح تساؤلات خطيرة حول مستقبل السيادة العراقية وإمكانية قيام دولة تحتكر السلاح وتفرض القانون على الجميع، وهو ما يفتح باباً واسعاً للتساؤل: إلى أين يريدون أخذ العراق؟