دقائق داخل سيارة بنوافذ معتمة.. بلا مصافحة.. وبلا رؤية للوجه..
بزشكيان خرج من اللقاء متسائلاً: هل كان ذلك خامنئي حقاً؟

دقائق داخل سيارة بنوافذ معتمة.. بلا مصافحة.. وبلا رؤية للوجه..
بزشكيان خرج من اللقاء متسائلاً: هل كان ذلك خامنئي حقاً؟

لندن - سدن

كشفت معلومات نشرتها منصة (إيران إنترناشيونال) عن تفاصيل غير مألوفة للقاء الذي جمع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بالمرشد الإيراني مجتبى خامنئي، في رواية تثير تساؤلات حول طبيعة العلاقة داخل هرم السلطة في طهران، ومستوى العزلة التي يفرضها المرشد الجديد حتى على كبار مسؤولي الدولة.

وبحسب التقرير، فإن بزشكيان ظل يطالب بعقد لقاء مع خامنئي، ملوحاً بالاستقالة، قبل أن يوافق مكتب المرشد على الاجتماع، لكن بشروط استثنائية، إذ لم يعقد اللقاء في مقر إقامة خامنئي، وإنما في مكان سري داخل طهران.

ووفقاً للمصادر، نقل الرئيس الإيراني بواسطة عناصر أمن إلى الموقع المجهول، حيث أُدخل إلى سيارة تجارية ذات نوافذ داكنة، ليجد المرشد جالساً في المقعد الخلفي.

وأضاف التقرير أن اللقاء لم يستغرق سوى دقائق معدودة، قبل أن يُطلب من بزشكيان مغادرة المكان، من دون أن يسمح له بمصافحة خامنئي أو حتى رؤية وجهه، إذ اقتصر التواصل بينهما على تبادل الحديث صوتياً.

وقالت المصادر إن الطريقة التي جرى بها اللقاء أثارت استياء الرئيس الإيراني، الذي اعتبرها معاملة مهينة لا تليق برئيس الجمهورية.

وتذهب الرواية إلى أبعد من ذلك، إذ نقلت عن موظفين في مكتب الرئاسة أن بزشكيان عاد من الاجتماع متسائلاً إن كان الشخص الذي تحدث إليه داخل السيارة هو مجتبى خامنئي بالفعل، بعدما لم ير وجهه طوال اللقاء، واكتفى بسماع صوته.

ولم تتمكن المصادر من تحديد ما إذا كان هذا التساؤل جاء على سبيل السخرية والغضب، أم أنه عكس شكاً حقيقياً في هوية الشخص الذي التقاه.

وأضافت إيران إنترناشيونال أن بزشكيان تقدم لاحقاً بطلب جديد للقاء المرشد في مقر إقامته، إلا أن الطلب قوبل بالرفض حتى الآن.

وتأتي هذه المعلومات في وقت يلف الغموض الظهور العلني للمرشد الجديد، إذ تشير المنصة إلى أنه، منذ اختياره قبل نحو خمسة أشهر مرشداً ثالثاً للجمهورية الإسلامية، لم ينشر له أي تسجيل مصور أو صوتي، ما زاد من التكهنات بشأن طبيعة إدارته للسلطة ومستوى العزلة الأمنية المحيطة به.