دمشق وبيروت تؤسسان غرفة تنسيق أمني جديدة.. والحدود تدخل مرحلة مختلفة

دمشق وبيروت تؤسسان غرفة تنسيق أمني جديدة.. والحدود تدخل مرحلة مختلفة

دمشق - سدن

دخل التعاون الأمني بين سوريا ولبنان مرحلة جديدة، بعد اتفاق الجانبين على تفعيل آلية دائمة لتبادل المعلومات والتنسيق الميداني، في خطوة تستهدف إحكام السيطرة على الحدود، وملاحقة شبكات تهريب الأسلحة والمخدرات والأشخاص، وتعزيز مكافحة الإرهاب.

وجاء الاتفاق خلال زيارة وفد أمني سوري رفيع إلى وزارة الداخلية اللبنانية، برئاسة معاون وزير الداخلية السوري للشؤون الأمنية العميد ملهم الشنتوت، حيث عقد اجتماعاً مطولاً مع وزير الداخلية اللبناني أحمد الحجار، بمشاركة مسؤولين أمنيين من البلدين.

وبحث الاجتماع ملفات ضبط المعابر الشرعية وغير الشرعية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، ومنع تهريب الأسلحة والمخدرات، إضافة إلى استكمال فتح بعض المعابر الحدودية وتسهيل عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم.

وأكد الحجار أن الجانبين توصلا إلى اتفاق على إنشاء آلية واضحة ومنظمة للتواصل المباشر وتبادل المعلومات الأمنية، مشيراً إلى أن التنسيق لن يقتصر على الاجتماعات، بل سيتحول إلى تعاون عملي ومستمر بين الأجهزة المختصة، مع وجود “تجاوب كبير” من الجانب السوري.

وتأتي هذه الخطوة بعد سلسلة إجراءات أمنية اتخذتها دمشق أخيراً، شملت إحباط محاولات لتهريب أسلحة إلى لبنان وتشديد الرقابة على الحدود، في إطار سياسة تستهدف منع استخدام الأراضي السورية ممراً للأنشطة غير القانونية.

واتفق الجانبان في ختام الاجتماع على عقد لقاءات دورية لمتابعة تنفيذ التفاهمات الأمنية، بما يعزز أمن الحدود، ويحول التعاون الأمني بين دمشق وبيروت إلى إطار مؤسسي دائم لمواجهة التحديات المشتركة.